الجملة صلة الموصول لا محل لها (وَأْتُوا) الواو عاطفة ، وعطف الإنشاء على الخبر جائز ، فقد تقدمت جملتان خبريتان وهما : ليس البر ، ولكن البر من اتقى ، وعطف عليها جملتان إنشائيتان وهما : وأتوا البيوت ، واتقوا الله (الْبُيُوتَ) مفعول به (مِنْ أَبْوابِها) الجار والمجرور متعلقان بأتوا (وَاتَّقُوا اللهَ) الجملة عطف على الجملة الأمرية (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) لعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها ، وجملة الرجاء حالية.
البلاغة :
«الاستطراد» وهو فن دقيق متشعب ، يجنح اليه المتكلم في غرض من أغراض القول يخيل إليك انه مستمر فيه ، ثم يخرج منه الى غيره لمناسبة بينهما ، ثم يرجع الى الاول ، فقد ذكر عن الأهلة واختلافها أنها مواقيت للحج ، وأن مثلهم في السؤال كمثل من يترك باب البيت ويدخل من ظهره ، فقد كان ناس من الأنصار إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا ـ أي بستانا ـ ولا دارا ولا فسطاطا من باب ، فاذا كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته ، منه يدخل ويخرج ، أو يتخذ سلما فيه يصعد ، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فقيل لهم ذلك. ومن جميل هذا الفن قول عبد المطلب :
|
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة |
|
فان تسلّت أسلناها على الأسل |
|
لا ينزل المجد إلا في منازلنا |
|
كالنوم ليس له مأوى سوى المقل |
الفوائد :
اختلف علماء البلاغة في السؤال : أهو سؤال عن السبب أم عن
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
