|
رأيتُ ظلّا شفافيّ الرؤى ألِقاً |
|
يرشَّ أفنيةَ الأيام بالزّهر |
|
رأيتُ شيئاً وما أدركتُ صورته |
|
وحسبُ روحي أن تفنى على قَدَر |
* * *
|
قرأتُ عصرك أصناماً مُحنّطةً |
|
وسُجَّداً حولها تبكي بلا أملِ |
|
تعثّرت في كهوف الليل وٱنطفأت |
|
حتى الشموع التي ترنو على خجل |
|
وكنتَ تلمح خلف الغيب قاحلة |
|
تذيب كل معاني الوحي والمُثل |
|
وكانت الفأس في كفيك غاضبةً |
|
فحطّمتْ كلّ مجد صيغ بالحيل |
|
وإن سعيت إلى الجلّى بلا وجل |
|
فإنَّ رُوحك من روح الإمام علي |
* * *
|
قرأتُ كلّ دوالي الورد بوحَ مُنى |
|
وصرتُ أقطفُ من ثدي النخيل جَنى |
|
وصغت من ولهي اُنشودة رُسِمَتْ |
|
على دروب الحيارى التائهين سَنا |
|
وناغمت بسماتُ الطير ساقيتي |
|
فرفَّ من حُلُمِ الواحات ما سَكنا |
|
وما تحيّرت في حسن أبادله |
|
حلو الأحاديث إلّا الوحي والحَسَنا |
* * *
١٦٨
