|
قد كنتُ أطمع أن أموت ولا أرى |
|
فوق المنابر من اُميّة خاطبا |
|
فالله أخّر مدّتي فتطاولت |
|
حتى رأيتُ من الزمان عجائبا |
|
في كلّ يوم للزمان خطيبهم |
|
بين الجميع لآلِ أحمد عائبا (١٧) |
وتقول اُمّ سنان بن جشمة :
|
إمّا هلكتَ أبا الحسين فلم تزل |
|
بالحقّ تُعرَف هاديا مهديا |
|
فاذهب عليك صلاة ربّك ما دعت |
|
فوق الغصون حمامةٌ قمريّا |
|
قد كنتَ بعد محمّد خلفاً كما |
|
أوصى إليك بنا فكنت وفيا |
|
فاليوم لا خَلَفٌ يؤمَّل بعده |
|
هيهات نمدح بعده إنسيا (١٨) |
وتقول هند بنت محزبة الأنصارية في أمر حجر بن عدي رحمهالله :
|
تَرفّعْ القمر المنير |
|
ترفّع هل ترى حجراً يسيرُ |
|
يسير إلى معاوية بن حرب |
|
ليقتله كما زعم الخبير |
|
تجبّرتِ الجبابرُ بعد حجر |
|
وطاب لها الخورنق والسدير |
|
وأصبحت البلاد له محولا |
|
كأن لم يحيها يومٌ مطير |
|
ألا يا حجرُ حجرَ بني عدي |
|
تلقّتْك السلامةُ والسّرور |
|
أخاف عليك ما أدري عدياً |
|
وشيخاً في دمشق له زئير |
|
فإنْ تهلكْ فكلّ عميدِ قومٍ |
|
إلى هُلكٍ من الدنيا يصير (١٩) |
وتبقى قصيدة عبد الله بن خليفة الطائي شاهدة على معاناة الشاعر الملتزم في زمن الطغيان الاُموي.
وهي بعدد أبياتها ( ذكر منها الطبري ٥٦ بيتاً ) ، وبتصويرها الصادق المعبّر عن الأحاسيس بكل ما لدى الشاعر عن عفوية وخوف وترقّب ، تُعَد من أحسن الشواهد الأدبية والتاريخية على الوضع الاجتماعي والاضطهاد السياسي والأدبي :
