عليك رجلان : بين مطيع ومُكرَه ، فالطائع لك عاص لله ، والمُكرَه معذور بكتاب الله ، وحاش لله أن أقول : أنا خير منك فلا خير فيك ، ولكنّ الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل » (٥٣).
السادس : إنّ الرسائل بتسلسلها الزمني المذكور وما رافقها من الحوادث والضغوطات تخلق في ذهنية القارىء ـ شاء أم أبى ـ العذر للإمام عليهالسلام في قبوله اُطروحة الصلح ، وتوجد في نفسيته القناعة التامّة على أنّه الرأي الأصوب في وقته ، ولم يكن الوضع ليحتمل الحرب والقتال مع معاوية أبداً.
السابع : وأخيراً يتّضح للقارىء ـ وهو يمر في مسلسل الرسائل والظروف المحيطة بها ـ ظلامة الإمام الحسن عليهالسلام التاريخية ، وقسوة بعض الباحثين حول شخصيته ممّن لم يكن لهم دين ولا فكر مكين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الهوامش
|
(١) معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة للعلّامة الشيخ محمّد بن الفيض الكاشاني المحسن بن المرتضى ، ج ١ ، ص ٢. (٢) الزخرف ، آية ٤٤. (٣) رواها الأربلي في كشف الغمّة ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج ١٦ ، ص ٢٢ نقلها عن أبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ، ونقلها عنه المجلسي في البحار ج ٤٤ ، ص ٤٠ ، والكاشاني في معادن الحكمة. |
|
(٤) شرح النهج ج ١٦ ، ص ٣٠. (٥) نهج البلاغة : من وصيّته لابنه الإمام الحسن عليهماالسلام الكتاب رقم ٣١. (٦) شرح نهج البلاغة : ج ١ ، ص ٥٤. (٧) شرح نهج البلاغة : ج ١ ، ص ٢٣. (٨) البحار : ج ٤٤ ، ص ٦٣. (٩) شرح نهج البلاغة : ج ٦ ، ص ٣. (١٠)
الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج ١ ، ص ١٨ ، شرح النهج : ج ٦ ، ص ١١ ، راجع مناظرات في الإمامة لعبد الله الحسن ص ٣٩ وما بعدها ففيه ذكر |
