وجب إتباعها كلّها (١) وإذا تعيّن بدونها كلّها ، جاز فيها الإتباع والقطع ، وجاز اتباع بعضها وقطع بعضها الآخر. وإذا كان لا يتعيّن إلّا ببعضها وجب في ما لا يتعيّن إلا به الإتباع ، وجاز في ما عداه ، الإتباع والقطع.
وفي حال وصل بعض النعوت ، وقطع بعضها الآخر ، وجب تقديم التابع على المقطوع.
ز ـ إن كان المنعوت نكرة ، تعيّن في الأوّل من نعوته الإتباع ، وجاز في الباقي القطع.
ح ـ لا يجوز حذف النعت إلا إذا كان بعد حذفه يفهم من الكلام ، كقول الشاعر :
|
وربّ أسيلة الخدّين بكر |
مهفهفة لها فرع وجيد |
والتقدير : لها فرع فاحم وجيد طويل (٢) ؛ أمّا المنعوت ، فلا يحذف أيضا إلا إذا فهم من الكلام بعد حذفه ، وكان النعت صالحا لمباشرة العامل ، نحو : «اعمل سابغات» ، أي : «دروعا سابغات» ، أو كان المنعوت بعضا من اسم مجرور بـ «من» أو بـ «في» ، كقول الشاعر :
|
لو قلت ما في قومها لم تيثم |
يفضلها في حسب وميسم (٣) |
والتقدير «ما في قومها أحد يفضلها في حسب وميسم لم تيثم». وقد يحذف المنعوت دون أن تتوافر فيه شروط حذفه ، وذلك للضرورة الشعريّة ، كما في قول الشاعر :
|
كأنّك من جمال بنى أقيش |
يقعقع بين رجليه بشنّ. |
والتقدير «جمل من جمال».
ط ـ إذا وقع النعت بعد «لا» أو بعد «إمّا» ، فإنه يجب تكرارهما مقرونين بالواو ، نحو : «زارني طالب لا كسول ولا مجتهد» ، و «أرشدني إلى رجل إمّا عالم وإمّا غنيّ».
ي ـ إذا تتالت نعوت لمنعوت واحد ، وكانت متّحدة المعنى ، لم يجز عطف بعضها على بعض ، نحو : «جاء الرجل الغنيّ الثريّ» ؛ أمّا إذا كانت مختلفة المعاني فإنّ عطف بعضها على بعض يصبح جائزا ، نحو : «جاء الطالب الجميل والمجتهد والشجاع» ، أو «جاء الطالب الجميل والمجتهد والشجاع».
__________________
(١) فتقول : «مررت بمحمد التاجر الشاعر الموسيقى» إذا شارك «محمدا» في اسمه ثلاثة : أحدهم تاجر شاعر.
والثاني تاجر موسيقيّ ، والثالث شاعر موسيقيّ.
(٢) كل امرأة لها فرع (أي شعر) ولها جيد (أي عنق) فلو لم يقدّر النعت المحذوف ، لكان المعنى مبتذلا.
(٣) «تيثم» أي لم تقع في الاثم واصلها «تأثم» وزن «تعلم» فجيء بها وقد كسر حرف المضارعة «تئثم» ثم قلبت الهمزة ياء لسكونها بعد كسرة كما في ذيب (أصلها ذئب) وبير (أصلها بئر).
