في اصطلاح النحاة ، صرفه عن تبعيّته في الإعراب لمنعوته. وهذا يقتضي صرفه عن أن يكون نعتا ، إلى كونه خبرا لمبتدأ محذوف ، أو مفعولا به لفعل محذوف. وهذا القطع يلجأ إليه أحيانا ، عند المدح أو الذم أو الترحّم ، نحو : «الحمد لله العظيم» (١) ، و «الحمد لله العظيم» (٢). انظر الملاحظة الرقم ه.
٦ ـ ملاحظات : أ ـ إذا كان النعت لمثنّى أو لجمع أو لاسم جمع ، فإمّا أن يكون النعت متّحدا في المعنى وإمّا مختلفا. فإذا كان متّحدا سقته مثنّى أو مجموعا على حسب منعوته ، نحو : «رأيت طالبين مجتهدين وطالبات مهذبات ... الخ.» وإذا لم يكن النعت متّحدا ، سقناه مفرّقا ومعطوفا ، نحو : «رأيت الطالبتين المؤدّبة والمجتهدة» ، و «مررت برجال فقيه وكاتب وشاعر».
ويستثنى من هذا التفريق نعت اسم الإشارة ، الذي لا يفرّق ، بل يثنّى أو يجمع تغليبا لأحد الأوصاف ، نحو : «جاء هذان المجتهدان» (للمجتهد والشجاع) وهؤلاء الأغنياء (للمجتهد والغنيّ والفقير)».
ب ـ إنّ الصفات التي على وزن «فعول» بمعنى «فاعل» ، نحو : «صبور ، غيور» أو على وزن «فعيل» بمعنى «مفعول» ، نحو : «جريح ، قتيل» ، أو على وزن «مفعال» نحو : «مهذار» أو على وزن «مفعيل» ، نحو : «معطير» ، أو على وزن «مفعل» ، نحو : «مهذر» ، يجوز فيها التذكير والتأنيث ، إن كان منعوتها مؤنثا ، نحو : «امرأة غيور» و «امرأة غيورة».
ج ـ ما كان نعتا لجمع ما لا يعقل ، فإنه يجوز فيه وجهان : أن يعامل معاملة الجمع ، أو أن يعامل معاملة المفرد المؤنّث ، فتقول : «شاهدت جبالا شاهقة ، أو جبالا شاهقات».
د ـ إذا كان المنعوت اسم جمع ، يصحّ في النعت الإفراد والجمع معا ، نحو : «نحن قوم صالح أو صالحون».
ه ـ يجب إتباع النعت (أي عدم قطعه) ، في أوّل نعوت النكرة (لأن النكرة تحتاج إلى نعتها للتتخصّص به) ، نحو : «رأيت طالبا ذكيّا». وفي النعت الذي يحتاج إليه منعوته ليتخصّص به ، نحو : «جاء زيد التاجر» (إذا كان هناك عدة أشخاص يشتركون في اسم زيد) ، وفي نعت اسم الإشارة ، نحو : «زرت هذا العالم» ، وفي النعت الملتزم ، نحو : «المسجد الحرام» ، و «القرآن الكريم». وفي النعت المؤكّد ، نحو : «أزواج ثلاثة» ..
و ـ إذا توالت النعوت ، وكان المنعوت لا يتعيّن (أي لا يعرّف) ، إلّا بذكر جميعها ،
__________________
(١) «العظيم» : خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هو» ، مرفوع.
(٢) «العظيم» : مفعول به لفعل محذوف تقديره «أعني» منصوب.
