و ـ النّدبة ، نحو : «واكبدي».
ز ـ الاختصاص ، نحو : «باجتهادك ، أيّها التلميذ ، تبني مستقبلك».
النّدب :
هو ، في الأدب ، الرّثاء الذي يغلب عليه التفجّع وإظهار الحسرة والتأثّر. راجع : الرّثاء.
النّدبة :
١ ـ تعريفها : هي نداء موجّه للمتفجّع عليه (١) حقيقة أو حكما ، أو للمتوجّع منه (٢) ، مثل : «وا عثمان» (٣) ، «وا قلباه».
٢ ـ أحرفها : يستعمل في الندبة من أحرف النداء حرفان ، هما : «يا» و «وا» ، ولا يصحّ حذف حرف النداء في النّدبة ، ولا الاستغناء عنه بعوض.
٣ ـ حكم المنادى المندوب : المنادى المندوب كالمنادى يكون : مفردا أو مضافا أو مشبّها بالمضاف.
حكم المنادى المندوب المفرد : إذا كان المنادى المندوب مفردا علما أو نكرة مقصودة (٤) ، فإنه يبنى على ما كان يرفع به ، مثل : «وا عمر» (٥) و «وا رأس».
حكم المنادى المندوب المضاف والمشبّه بالمضاف : إذا كان المنادى المندوب مضافا أو مشبها بالمضاف ، فإنّه ينصب مثل : «وا أمير المؤمنين» ، «وا حارس الحرمين».
والغالب في المنادى المندوب أن يختم بألف زائدة المقصود منها مدّ الصوت ، مثل : «وا عمرا». وعندئذ يحذف منه التنوين في صلة أو في مضاف إليه أو في اللغة المحكيّة ، مثل : «وا من حفر بئر زمزماه» (٦) ، «وا غلام زيداه» (٧). «وا قام زيداه» (٨). وتحذف أيضا
__________________
(١) المتفجّع عليه هو من أصابته المنيّة سواء أكانت الفجيعة حقيقيّة أم حكمية أي في حكم الحقيقة.
(٢) المتوجّع منه هو الموضع الذي يستقرّ فيه الألم.
(٣) يقال : «وا عثمان» في ندبة من أصابته المنيّة حقيقة.
(٤) لا تندب النكرة غير المقصودة إذا كانت هي المتفجّع عليها ، أما إذا كانت هي المتفجّع منها ، فتندب. نحو : «وا مصيبتاه» في «مصيبة» غير معيّنة. ولا تصلح النّدبة في اللفظ المبهم «أي» ، ولا في اسم الإشارة أو الضمير أو اسم الموصول إلّا إذا كان له صلة مشهورة ، مثل : «وا من حفر بئر زمزم». أي : وا عبد المطلباه. فالذي حفر بئر زمزم هو عبد المطلب جدّ الرسول صلىاللهعليهوسلم ، فلذلك يجوز ندبة الاسم الموصول لأنّ صلته مشهورة.
(٥) «وا عمر». «وا» : حرف نداء وندبة ، «عمر» منادى مندوب مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف.
(٦) الاصل : وا من حفر بئر زمزم. فحذف التنوين من صلة الموصول.
(٧) التقدير : «وا غلام زيد» : حذف التنوين من المضاف إليه عند الندبة.
(٨) في من سمّي «قام زيد». والأصل : قام زيد.
