أفضل.
٥ ـ عمل المصدر وشروطه : يعمل المصدر عمل فعله ، تعدّيا ولزوما ، بشروط منها :
أ ـ أن يصحّ وضع فعل محلّه مع «أن» المصدريّة ، والزّمان ماض أو مستقبل ، نحو :
«يسرّني عملك واجبك غدا» ، أي : أن تعمل واجبك غدا ، أو فعل مع «ما» المصدريّة ، والزمان حال ، نحو : «تسرّني مساعدتك المحتاج الآن» ، أي : ما تساعده.
ب ـ ألّا يكون مصغّرا.
ج ـ ألّا يكون محدودا بتاء الوحدة ، فلا يجوز نحو : «سرّتني ضربتك اللّصّ».
د ـ ألّا يكون موصوفا.
ه ـ ألّا يكون مفصولا عن معموله بأجنبيّ.
و ـ وجوب تقدّم المصدر على معموله ، فلا يجوز نحو : «يسرّني واجبك عملك غدا» ، أمّا إذا كان المعمول ظرفا ، أو جارا ومجرورا ، فجائز ، نحو : «أعجبني ليلا ركض زيد» (١).
٦ ـ أقسام المصدر العامل : المصدر العامل ثلاثة أقسام :
أ ـ مضاف وهو على خمسة أحوال : ١ ـ أن يضاف إلى فاعله ، ثمّ يأتي مفعوله ، نحو الآية : (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) (البقرة : ٢٥١). ٢ ـ أن يضاف إلى مفعوله ، ثم يأتي فاعله ، وهو قليل ، ومنه الحديث : «وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا» (٢). ٣ ـ أن يضاف إلى الفاعل ، ثمّ لا يذكر المفعول ، نحو الآية : (وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ) (التوبة : ١١٤) ، أي : استغفار إبراهيم ربّه. ٤ ـ أن يضاف إلى المفعول ، ولا يذكر الفاعل ، نحو الآية : (لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ) (فصلت : ٤٩) ، أي : من دعائه الخير. ٥ ـ أن يضاف إلى الظرف ، فيرفع ، وينصب كالمنوّن ، نحو : «سرّني انتظار يوم الإثنين الطلاب معلّميهم». («الطلاب» : فاعل «انتظار» مرفوع بالضمّة الظاهرة. «معلميهم» : مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم ، وهو مضاف. «هم» ضمير متّصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة»).
ب ـ المقرون بـ «أل» ، وعمله ضعيف.
ج ـ المنوّن ، وعمله أقيس من غيره ، نحو الآية : (أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً) (البلد : ١٤ ـ ١٥) («يتيما» : مفعول به للمصدر «إطعام» منصوب بالفتحة).
٧ ـ تابع معمول المصدر : يضاف
__________________
(١) «ليلا» ظرف منصوب متعلّق بالمصدر «ركض».
(٢) «من» اسم موصول مبني في محل رفع خبر المبتدأ «حج».
