وتأنيثا ، وامتناع وصله بـ «من» (١) الجارّة للمفضّل عليه (٢) ، نحو : «هو الأفضل ، هما الأفضلان ، هم الأفضلون ، أو الأفاضل (٣).
وهي الفضلى ، وهنّ الفضليات».
ج ـ المضاف إلى نكرة : وحكمه الإفراد والتذكير في جميع الحالات ، ووجوب حذف «من» الجارّة للمفضّل عليه (٤) مع مجرورها ، نحو : «هذا أجمل رجل ، وهذان أجمل رجلين ، وهؤلاء أجمل رجال ، وهذه أجمل امرأة ، وهاتان أجمل امرأتين ...». ويشترط هنا أن يكون «المفضّل» جزءا من المفضّل عليه ، فلا يجوز نحو : «زيد أفضل النساء».
د ـ المضاف إلى معرفة : حكمه حذف «من» الجارة للمفضّل عليه مع مجرورها ، وجواز إفراده وتذكيره كالمضاف إلى نكرة ، أو مطابقته لما قبله إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا كالمقترن بـ «أل» ، وقد اجتمع الاستعمالان في الحديث الشريف : «ألا أخبركم بأحبّكم إليّ ، وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة ، أحاسنكم أخلاقا ، الموطّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون».
والأفصح التزام الإفراد والتذكير. ويشترط هنا أن يكون «المفضّل» بعضا من «المفضّل عليه». أمّا إذا كان اسم التفضيل عاريا من معنى المفاضلة ، فإن مطابقته تصبح واجبة ، وعندئذ يجوز ألّا يكون المفضّل بعضا من «المفضّل عليه» ، نحو : «يوسف أفضل إخوته» (بمعنى أنه فاضل فيهم ، لا أنه يزيد عليه في الفضل) ، فـ «يوسف» ليس جزءا من إخوته.
٥ ـ ملحوظة : قد يأتي اسم التفضيل عاريا من معنى التفضيل ، فيتضمّن عندئذ معنى اسم الفاعل ، نحو الآية : (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ) (الإسراء : ٥٤) أي : عالم بكم ، أو معنى الصّفة المشبّهة ، نحو الآية : (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (الرّوم : ٢٧) ، أي : هو هيّن عليه.
الاسم الجامد :
هو ما لا يكون مأخوذا من الفعل ، نحو :
__________________
(١) وقد شذّ وصله بـ «من» في قول الشاعر :
|
ولست بالأكثر منهم حصى |
وإنّما العزّة للكاثر |
(٢) أمّا «من» الجارة لغير المفضّل عليه ، فتجيء ، نحو قول الشاعر :
|
فهم الأقربون من كلّ خير |
وهم الأبعدون عن كلّ ذمّ |
ف «من» هنا للتعدية ، لأنّ «الأقرب» ، و «الأبعد» يحتاجان إلى معمول مجرور بـ «من» أو «عن» كفعلهما : قرب و» بعد».
(٣) يجوز جمع «أفعل» على «أفاعل» كما قرّر مجمع اللغة العربية القاهري.
(٤) أمّا «من» التي للتعدية ، فتذكر ، نحو : «أبي أقرب الناس منّي.
