لوجود. ٢ ـ حرف عرض وتحضيض. ٣ ـ حرف للتوبيخ والتنديم.
أ ـ لو لا التي هي حرف امتناع لوجود :
حرف يتضمّن معنى الشرط يدلّ على امتناع شيء لوجود غيره ، لا عمل له ، وهو مختصّ بالجمل الاسمية ، نحو : «لو لا الأمّ لانقرض الحنان» ، ونحو الآية : (لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ) (سبأ : ٣١) («لولا» : حرف امتناع لوجود يتضمّن معنى الشرط مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب. «أنتم» : ضمير رفع منفصل مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. والخبر محذوف وجوبا تقديره : موجودون. «لكنّا» : اللام حرف جواب وربط مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب.
«كنّا» : فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك. «نا» : ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع اسم «كان». «مؤمنين» : خبر «كان» منصوب بالياء لأنّه جمع مذكّر سالم. وجملة «لكنّا مؤمنين» لا محل لها من الإعراب لأنّها جواب شرط غير جازم). ومن أحكام «لو لا» أنّ الاسم بعدها يرفع على أنّه مبتدأ خبره محذوف وجوبا (إذا دلّ على كون مطلق). وأنّ جوابها يقترن باللام ، وقد يحذف هذا الجواب ، نحو الآية (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ، وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) (النور : ١٠) ، والتقدير : ولو لا فضل الله ورحمته لهلكتم.
ب ـ لو لا التي هي حرف عرض وتحضيض (١) :
وذلك إذا أتى بعدها جملة فعليّة فعلها مضارع أو ما بتأويله (٢) ، نحو : «لو لا تستغفرون الله». وقد يليها الفعل المضارع كالمثل السابق ، أو معموله ، نحو : «لو لا الله تستغفرون» ، أو فعل مضارع مقدّر ، نحو : «لو لا الله تستغفرونه» («الله» : لفظ الجلالة مفعول به لفعل محذوف تقديره : تستغفرون منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة «تستغفرونه» تفسيريّة لا محل لها من الإعراب). وقد يأتي بعدها جملة اسميّة ، فتعرب خبرا لـ «يكون» المحذوفة مع اسمها ، نحو : لو لا الانتصار حليفك» ، أي : لو لا يكون الشأن الانتصار حليفك. وقد يجيء بعدها جواب ، نحو : «لو لا تجتهد فتنجح» ، أو لا يجيء ، نحو : «لو لا تجتهد». وانظر : التحضيض.
ج ـ لو لا التي هي حرف توبيخ وتنديم :
حرف مبنيّ على السكون لا عمل له ،
__________________
(١) التحضيض هو الحثّ والتشجيع على فعل معيّن.
(٢) أي إذا جاء بعدها فعل ماض وكان بمعنى المضارع ، نحو الآية : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) (التوبة : ١٢٢) ، أي : لو لا ينفر.
