نصب مفعول فيه ، متعلّق بالجواب «أعرضتم». «نجّاكم» : فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف للتعذّر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو. «كم» : ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به. «إلى» : حرف جرّ مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب متعلق بالفعل «نجّاكم». «البرّ» : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة ، «أعرضتم» : فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك. «تم» : ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل ، وجملة أعرضتم» لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم) ، أو جملة اسميّة مقرونة بـ «إذا» الفجائيّة ، نحو الآية : (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) (لقمان : ٣٢) ، أو فعلا مضارعا عند بعضهم ، نحو الآية : (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى ، يُجادِلُنا) (هود : ٧٤) وهو مؤوّل بـ «جادلنا». وقد تزاد بعدها «أن» ، نحو : «لمّا أن درست نجحت».
لن :
حرف نفي ونصب واستقبال ، يدخل على المضارع فينصبه ، وينفي عمله ، ويحوّله من الحاضر إلى المستقبل ، نحو : «لن ينجح الكسول». وقد تأتي للدّعاء ، كقول الأعشى :
|
لن تزالوا كذلكم ثمّ لا زل |
ت لكم خالدا خلود الجبال. |
اللهجات العربيّة :
اللهجة ، في الاصطلاح ، هي مجموعة من الصفات اللغويّة التي تنتمي إلى بيئة معيّنة.
والمقصود باللهجات العربيّة تلك التي كانت منتشرة قبل الإسلام وبعده ، إذ كان ، في العصر الجاهلي ، لكل قبيلة عربيّة لهجتها الخاصّة بها. وكانت لهجات القبائل تختلف فيما بينها من ناحية الأصوات (١) ، والمفردات (٢) ، والنحو (٣) ، وغيره. وإلى جانب هذه اللهجات كانت هناك لغة مشتركة بين القبائل جميعا تكوّنت بفعل
__________________
(١) كالاستنطاء ، والتضجّع ، والتلتلة ، والرتّة ، والشنشنة ، والطمطمانيّة ، والعجرفيّة ، والعجعجة ، والعنعنة ، والغمغمة ، والفحفحة ، والقطعة ، والكسكسة ، والكشكشة ، واللخلخانيّة ، والوتم ، والوكم ، والوهم. انظر كلّا في مادته.
(٢) من مظاهر هذا الاختلاف نذكر أن كلمة «ذو» كانت بمعنى «الذي» في لغة طيء ، و «متى» بمعنى «من» الجارّة في لغة «هذيل» ، و «وثب» بمعنى «جلس» في لغة حمير ... الخ.
(٣) من مظاهر هذا الاختلاف عدم إعمال «ما» في لغة تميم ، وإبقاء ألف «هذان» و «هاتان» في حالتي النصب والجر في لغة بني الحارث بن كعب ، وإبدال ياء «الذين» واوا في حالة الرفع في لغة هذيل.
