(لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) (الإخلاص : ٣). ويجوز دخول همزة الاستفهام عليها ، فتفيد التقرير والتوبيخ ، نحو الآية : (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟) (الانشراح : ١) أو التوبيخ ، نحو : «ألم أقل لك : انتبه». ونفيها يتّصل بحال النطق ، نحو الآية : (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) (الإخلاص : ٣) ، وقد ينقطع ، نحو الآية : (لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) (الإنسان : ١).
وتختصّ «لم» بمصاحبة الشرط ، فيقال : «لو لم ....» و «إن لم ...». وهي تختلف عن «لمّا» الجازمة بأشياء. انظر : لمّا الجازمة.
لمّا :
تأتي بثلاثة أوجه : ١ ـ حرف جزم. ٢ ـ حرف استثناء. ٣ ـ ظرف.
أ ـ لمّا الجازمة للمضارع :
حرف نفي وجزم وقلب (١) ، يجوز دخول همزة الإستفهام عليها ، وتنفرد بأمور منها :
١ ـ جواز حذف مجزومها ، والوقف عليها ، «قاربت المدينة ولمّا» أي : ولمّا أدخلها ، ولا يجوز هذا الحذف في «لم».
٢ ـ جواز توقّع ثبوت مجزومها ، نحو الآية : (بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ)(٢) ، أي إلى الآن ما ذاقوه ، وسوف يذوقونه. ولذلك لا يصحّ القول : «لمّا يجتمع الضدّان» ، لأنه لا يتوقع اجتماعهما.
٣ ـ امتناع اقترانها بأداة الشرط ، فلا يقال : «إن لمّا تفعل» ، ويجوز : «إن لم» ، نحو الآية : (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ) (المائدة : ٦٧).
٤ ـ امتداد نفيها إلى زمن التكلّم ، فلا تقل : «لمّا يفعل وقد فعل» ، أمّا «لم» ، فيجوز اتّصال منفيّها بالحال ، نحو الآية : (وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ ، رَبِّ ، شَقِيًّا) (هود : ١١١) ، ويجوز انقطاعه ، نحو : «لم يدخل الأمير المدينة ثمّ دخلها».
ب ـ لمّا الاستثنائيّة :
تأتي «لمّا» حرف استثناء بمعنى «إلّا» ، فتدخل على الجملة الاسميّة ، نحو الآية : (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (الطارق : ٤) ، وعلى الماضي : نحو : «أنشدك لمّا فعلت» ، أي : ما أسألك إلّا فعلك.
ج ـ لمّا الظرفيّة :
تختصّ بالماضي ، ويكون جوابها فعلا ماضيا ، نحو الآية : (فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ) (الإسراء : ٦٧) («فلمّا» : الفاء حسب ما قبلها. «لمّا» : ظرف زمان متضمّن معنى الشرط مبنيّ على السكون في محل
__________________
(١) سمّيت بذلك لأنها تقلب معنى المضارع من الحاضر إلى الماضي المتّصل بالحال.
(٢) ص : ٨. وقد حذفت ياء المتكلّم من «عذاب».
