اللهُ ،) (التوبة : ٤٠) ونحو «اجتهد وإلّا ترسب».
ب ـ قلب نون «من» و «عن» : تقلب نون «من» و «عن» ميما ، إذا وقع بعدهما «من» و «ما» الموصوليّتان أو الاستفهاميّتان ، ثمّ تدغم بميم «من» أو «ما» ، نحو : «ممّن تشكو؟» ، و «ممّ تتألّف الجملة؟» ، و «عمّن تتكلّم؟» ، و «حدّثني عمّا رأيت؟».
ج ـ قلب نون «أن» الناصبة : تقلب جوازا نون «أن» الناصبة لاما ، إذا وقعت بعدها «لا» النافية ، نحو : «أحبّ ألّا تغادرنا».
قلب الهمزة واوا أو ياء ، أو إبدال الواو والياء من الهمزة :
تقلب الهمزة واوا أو ياء في الموضعين التاليين :
أ ـ في الجمع الذي على وزن «مفاعل» وما شابهه ، بشرط أن تكون الهمزة عارضة (١) ، وأن تكون لام المفرد إمّا همزة وإمّا واوا وإمّا ياء (٢) ، نحو : «خطيئة ، خطايا ـ قضيّة ، قضايا ـ هراوة ، هراوات» (٣).
ب ـ في الكلمة الواحدة (٤) التي تجتمع فيها همزتان. وهنا إمّا أن تكون الهمزة الأولى متحرّكة والثانية ساكنة ، فتقلب الثانية حرف علّة مجانسا لحركة ما قبله (٥) ، نحو : آمن ، آزر ، أومن ، أوخذ ، إيمان ، إيزار» أصلها على التوالي : «أأمن ، أأزر ، أأمن ، أأخذ ، إأمان ، إأزار». وإما أن تكون الأولى
__________________
(١) أما إذا كانت الألف أصليّة ، فلا تقلب الهمزة واوا أو ياء ، نحو : «مرآة ، مرائي».
(٢) أمّا إذا لم تكن لام المفرد همزة ولا واوا ولا ياء ، فلا تقلب الهمزة واوا أو ياء ، نحو : «صحيفة ، صحائف ـ رسالة ، رسائل ـ عجوز ، عجائز».
(٣) يقول النحاة إن «خطيئة» تجمع على «خطايا» حسب الخطوات التالية : خطايىء ـ خطائىء (بعد قلب الياء همزة) ـ خطائي (بعد قلب الهمزة ياء) ـ خطائي (بعد قلب كسرة الهمزة فتحة) ـ خطاءا (بعد قلب الياء ألفا) ـ خطايا (بعد قلب الهمزة ياء) ، كما أن «قضيّة» تجمع على «قضايا» حسب الخطوات التالية : قضايي ـ قضائي (بعد قلب الياء همزة) ـ قضائي (بعد قلب الكسرة فتحة) ـ قضاءا (بعد قلب الياء ألفا) ـ قضايا (بعد قلب الهمزة ياء). ويقولون : إن «مطيّة» جمعت على «مطايا» حسب الخطوات التالية : مطايو ـ مطايي (بعد قلب الواو ياء) ـ مطائي (بعد قلب الياء الأولى همزة) ـ مطائي (بعد قلب الكسرة فتحة) ـ مطاءا (بعد قلب الياء ألفا ـ مطايا (بعد قلب الهمزة ياء). ولا شك في أن ما ذهبوا إليه في أمر هذه الخطوات ، هو من اختراعهم ، وغير موجود إلا في مخيّلتهم ، لأن العربيّ لم يفكّر بأي خطوة من هذه الخطوات عند ما كان يتكلم اللغة العربية الفصيحة في مجتمعه.
(٤) يخرج من هذا الحكم ، نحو : «أأنت» لأن اجتماع الهمزتين هنا في كلمتين ، إذ إن همزة الاستفهام كلمة.
(٥) أي تقلب ألفا بعد الفتح ، وواوا بعد الضمّ ، وياء بعد الكسر.
