نحو : «استعلم استعلاما ، واسترحم استرحاما». أمّا إذا كانت عينه حرف علّة ، فإنها تحذف ويعوّض عنها بالتاء في آخر المصدر ، نحو : «استراح ، استراحة ،» الأصل : «استرواح» : حذفت الواو وعوّض عنها بالكسرة.
الاستفهام :
هو طلب معرفة اسم الشيء ، أو حقيقته ، أو عدده ، أو صفة لاحقة به. وأسماء الاستفهام هي : من ، منذا ، ماذا ، متى ، أيّان ، أين ، كيف ، أنّى ، كم ، أيّ. وحرفا الاستفهام هما : الهمزة ، و «هل». (انظر كلّا في مادته).
وجميع أدوات الاستفهام لطلب التصوّر (أي : إدراك المفرد ، ويكون الجواب بالتعيين ، نحو : «كيف صحّتك؟» ـ جيّدة) ، إلّا «هل» فإنها لطلب التصديق (أي : طلب إدراك النسبة ، ويكون الجواب بـ «نعم» ، أو «لا» ، نحو : «هل نجحت؟» ـ نعم). أمّا الهمزة ، فتأتي للتصوّر والتصديق (انظر : أ).
وجميع أدوات الاستفهام مبنيّة ما عدا «أيّ» ، فهي معربة. ولها حقّ الصدارة في الجملة ، فلا يسبقها إلّا حرف جرّ ، نحو : «بمن تفكّر؟» ، أو مضاف ، نحو : «سيارة من هذه؟».
قد يخرج الاستفهام عن معناه الأصليّ (أي قصد السؤال عن أمر وطلب الجواب عنه) إلى معان أخرى ، منها :
ـ النفي ، نحو : (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ؟).
ـ التعجّب ، نحو قول المتنبّي :
|
أبنت الدهر! عندي كلّ بنت |
فكيف وصلت أنت من الزّحام؟ |
ـ التقرير ، أي حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه ، على أن يكون المقرّر تاليا لهمزة الاستفهام ، نحو : «أأنت الذي سرق البيت»؟ إذا أردت أن تقرّره بأنه السارق ، ونحو : «أشعرا نظمت؟» إذا أردت أن تقرّره بأن منظومه شعر.
ـ التحقير ، نحو قول الشاعر :
|
أيشتمنا عبد الأراقم ضلّة؟ |
فماذا الذي تجدي عليك الأراقم؟ |
ـ الاستبعاد ، نحو : «أين شرق الأرض من أندلس»؟ ونحو : «أين أنا من الجبناء».
ـ الإنكار ، وهنا يجب أن يقع المنكر بعد همزة الاستفهام ، نحو : «أتأكل في وقت الصّوم؟». ونحو : أتقود سيارتك بهذه السرعة؟». راجع : الإنكار.
ـ التسوية ، وتأتي الهمزة للتسوية المصرّح بها نحو قول المتنبّي :
