الجواب واجب لا معدل عنه ، وما ورد من ذلك غير مؤكّد ، فهو على تقدير حرف نفي ، ومنه الآية : (تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) (يوسف : ٨٥) ، أي : لا تفتأ. ويؤكّد جوازا في أربع حالات :
أ ـ أن يقع بعد أداة من أدوات الطلب ، نحو : «هل تساعدنّ الفقير؟».
ب ـ أن يقع شرطا بعد أداة شرط مصحوبة بـ «ما» الزائدة ، نحو الآية : (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ، فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) (الأعراف : ٢٠٠)
ج ـ أن يكون منفيّا بـ «لا» على ألّا يكون جوابا لقسم ، نحو الآية : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (الأنفال : ٢٥).
د ـ أن يقع بعد «ما» الزائدة غير المسبوقة بأداة شرط ، نحو قول العرب : «بجهد ما تبلغن».
ويمتنع توكيده إذا كان :
ـ منفيّا واقعا جوابا لقسم ، نحو : «والله لن أعود إلى الكسل».
ـ دالّا على الحال ، نحو قول الشاعر :
|
لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم |
ليعلم ربّي أنّ بيتي واسع |
ـ مفصولا عن لام جواب القسم ، نحو الآية : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) (الضحى : ٥).
٨ ـ طرق توكيده : أ ـ الصحيح الآخر : يدرس ـ هل يدرسن؟ هل يدرسنّ؟
ب ـ المنتهى بألف : يسعى ـ هل يسعين؟ هل يسعينّ؟ (بقلب الألف ياء مفتوحة).
ج ـ المنتهي بياء : يمشي ـ هل يمشين؟ هل يمشينّ؟ (بتحريك الياء بالفتح).
د ـ الصحيح الآخر المسند إلى ألف الاثنين : يذهبان ـ هل يذهبانّ؟ (لا يؤكّد إلّا بالثقيلة) ، وهو هنا مرفوع بثبوت النون التي حذفت لاجتماع ثلاث نونات ، وسبب رفعه رغم اتصاله بنون التوكيد أنّ هذا الاتصال ليس مباشرا.
ه ـ الصحيح الآخر المسند إلى واو الجماعة : يدرسون ـ أيدرسنّ؟ أيدرسن؟
(المضارع هنا مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي ثلاث نونات ، لأن نون التوكيد لم تتصل به اتصالا مباشرا).
و ـ الصحيح الآخر المسند إلى ياء المخاطبة : تدرسين ـ أتدرسيننّ؟ أتدرسنّ (المضارع هنا مرفوع كالحالة السابقة).
ز ـ المنتهي بألف المسند إلى ألف الاثنين : يسعى ـ أيسعيانّ؟ (لا يؤكّد إلّا
