اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ) (المائدة : ٥٢) ، أو أن يكون قبله نفي بكلمة «إن» المسبوقة بقسم ، أو بكلمة «لا» المسبوقة بقسم ، نحو الآية : (إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ، وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ)(١) ، ونحو : «والله ، لا أكرمت الكاذب» ؛ أو يكون فعل شرط جازم ، أو جوابه ، نحو : «إن درست نجحت» ؛ أو إذا عطف على ما علم استقباله ، نحو الآية : (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ) (النمل : ٨٧) ...
د ـ صلاح معناه لزمن يحتمل الماضي والاستقبال ، بشرط ألّا توجد قرينة تخصّصه بأحدهما ، وتعيّنه له ، ويكون ذلك إذا وقع بعد همزة التسوية ، نحو : «سواء عليّ أهاجرت أم أقمت» (٢) ، أو بعد هلّا ، لوما ، ألّا ، لو لا ، ألا ، نحو : «هلّا ساعدت المحتاج» (٣) ، أو بعد «كلّما» (٤) ، أو «حيث» (٥) ، أو في صلة (٦) ، أو صفة لنكرة (٧) ...
ملحوظة : قد تأتي «كان» مفيدة الدوام والاستمرار شاملة الأزمنة الثلاثة ، كما في نحو : «كان الله غفورا رحيما».
٤ ـ حكمه : الماضي مبنيّ دائما ، ويبنى :
ـ على الفتح إذا لم يتّصل به شيء ، أو إذا اتصلت به تاء التأنيث ، أو ألف الاثنين ، نحو : «فاز المجتهد» ، و «نجحت هند» ، و «الشاهدان قالا الحقّ» ، والفتح في الأمثلة السابقة ظاهر ، وقد يكون مقدّرا ، نحو : «دعا المؤمن ربّه».
ـ على الضم إذا اتّصلت به واو الجماعة ، نحو : «الطلاب حضروا».
__________________
(١) فاطر : ٤١. والمعنى : ما أمسكهما ، و «إن» الأولى في هذه الآية الكريمة شرطيّة ، والثانية نافية داخلة على جواب القسم الذي تدلّ عليه اللام الداخلة على «إن» الأولى الشرطيّة.
(٢) ولا فرق في التسوية أن توجد مع الهمزة «أم» التي للمعادلة ، كالمثل السابق ، أو لا ، نحو : «سواء عليّ أيّ وقت زرتني».
(٣) فإن أردت التوبيخ هنا ، كان الفعل للمضي ؛ وإن أردت التحضيض والحث ، كان للمستقبل.
(٤) نحو الآية : (كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها ، كَذَّبُوهُ) (المؤمنون : ٤٤) فهذا للمضي ، لوجود قرينة تدلّ على ذلك ، وهي الأخبار القاطعة بأنّه حصل. ونحو الآية : (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ ، بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها ، لِيَذُوقُوا الْعَذابَ) (النساء : ٥٦) فهذا للمستقبل لأنّ الكلام على أهل النار ، ويوم القيامة لم يجئ.
(٥) فيكون للمضي نحو : «ادخل البيت حيث دخل بانيه» ، أو للمستقبل ، نحو : «انتبه حيث سرت لتأمن الخطر».
(٦) فيكون للمضي في نحو : «الذي نجح هو زيد» ، أو للمستقبل في نحو : «إنّ الطلاب سيفرحون بنتائجهم غدا إلّا الذي رسب».
(٧) فيكون للمضي في نحو : «ربّ محتاج صادفته فأعنته» ؛ ويكون للمستقبل في نحو قول الرسول : «نصر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ، فأدّاها كما سمعها».
