والتذكير هنا أفصح.
٤ ـ إذا كان الفاعل مؤنّثا ظاهرا والفعل «نعم» ، أو «بئس» أو «ساء» (التي للذم) ، نحو : «نعم أو نعمت المجتهدة».
والتأنيث هنا أفصح.
٥ ـ إذا كان الفاعل مذكّرا مجموعا بالألف والتاء ، نحو : «جاء أو جاءت المعاويات» والتذكير هنا أفصح.
٦ ـ إذا كان الفاعل جمع تكسير لمؤنّث أو لمذكّر ، نحو : «حضر أو حضرت الفواطم أو الأولاد». والأحسن التذكير مع المذكّر والتأنيث مع المؤنّث.
٧ ـ إذا كان الفاعل ملحقا بجمع المذكّر السالم ، نحو : «جاء أو جاءت البنون» أو ملحقا بجمع المؤنّث السالم ، نحو : «نجح أو نجحت أولات الاجتهاد».
٨ ـ .... الخ (١)
٤ ـ أنواع الفاعل : الفاعل ثلاثة أنواع :
أ ـ صريح ، نحو : «حضر المدير».
ب ـ ضمير ويكون إمّا متّصلا كالتاء في «أكلت» ، وكالواو في «أكلوا» ... وإمّا مستترا وهو على ضربين : مستتر جوازا ، مثل الضمير المستتر في «قام» في قولك : «زيد قام» أي : قام هو. ومستتر وجوبا كالضمير المستتر في فعل الأمر «قم» ، أي : قم أنت.
ج ـ مصدر مؤوّل ، نحو : «يسعدني أن تنجح» (المصدر المؤوّل من «أن تنجح» أي : نجاحك في محل رفع فاعل «يسعدني»).
٥ ـ ملحوظة : من العرب من يطابق بين الفعل والفاعل في التثنية والجمع ، فيقول مثلا : «استقبلاني التلميذان» و «استقبلوني التلاميذ». وعلى هذه اللغة جاءت الآية : (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) (٢) (الأنبياء : ٣). وقد وردت شواهد عدة على هذه اللغة منها قول الشاعر :
__________________
(١) ويجوز تذكير الفعل وتأنيثه أيضا إذا كان الفاعل مذكّرا مضافا إلى مؤنث ، بشرط أن يغني الثاني عن الأول إذا حذف ، نحو : «فاز أو فازت كل المجتهدات» (والتذكير هنا أفصح). [أما إذا كان لا يصحّ إقامة المضاف إليه المؤنّث مقام المضاف المذكّر ، فلا يصح التأنيث أبدا ، نحو : «جاء زوج المرأة»]. ويصح التذكير والتأنيث أخيرا إذا كان الفاعل اسم جمع ، نحو : «حضر أو حضرت النّساء» ، أو اسم جنس جمعيّا نحو : «قال أو قالت العرب».
(٢) «أسرّوا» : أسر : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. والواو علامة للجمع لا محلّ لها من الإعراب. «النجوى» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذّر. «الذين» اسم موصول مبنيّ في محل رفع فاعل. «ظلموا» : فعل وفاعل. وجملة «ظلموا» لا محلّ لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.
ومنهم من يعرب الواو في «أسرّوا» فاعلا. و «الذين» بدلا ، أو مبتدأ والجملة قبله خير مقدّم ، أو فاعلا لفعل محذوف ، والتقدير : أسرّوا النجوى ، أسرّها الذين ظلموا.
