تقول : «خليل» (١) في جواب من سألك : «من سافر؟» ، وأن يبقى الفعل معه بصيغة الواحد ، وإن كان مثنى أو مجموعا ، نحو : «جاء الولد» و «جاء الولدان» و «جاء الأولاد» وأن الأصل اتصاله بفعله ثم يأتي بعده المفعول (٢) ، نحو : «أكرم زيد الضيف».
٣ ـ حكم الفعل مع الفاعل من جهة التذكير والتأنيث :
أ ـ يجب تذكير الفعل مع الفاعل في موضعين : أولهما أن يكون الفاعل مذكّرا ، نحو : «قام التلميذان». وثانيهما أن يكون فاعله مؤنّثا ظاهرا مفصولا عنه بـ «إلا» ، نحو : «ما نجح إلا زينب».
ب ـ يجب تأنيث الفعل مع الفاعل في ثلاثة مواضع :
١ ـ أن يكون الفاعل مؤنّثا حقيقيّا (وهو المؤنّث الذي يبيض أو يلد) ظاهرا متّصلا بفعله ، نحو : «فازت التلميذة أو التلميذتان أو التلميذات».
٢ ـ أن يكون الفاعل ضميرا مستترا يعود إلى مؤنّث حقيقيّ ، نحو : «الفتاة نجحت» أو مجازيّ (وهو المؤنّث الذي لا يبيض ولا يلد) ، نحو : «الشمس طلعت».
٣ ـ أن يكون الفاعل ضميرا مستترا عائدا إلى جمع مؤنّث سالم ، أو جمع تكسير مؤنّث ، أو جمع تكسير لمذكّر غير عاقل ، نحو : «التلميذات ، أو الفتيات ، أو الجمال ، جاءت».
ج ـ يجوز تذكير الفعل وتأنيثه في مواضع عدّة ، أهمّها :
١ ـ إذا كان الفاعل مؤنّثا مجازيّا (أي غير حقيقيّ) ظاهرا (أي ليس ضميرا) ، نحو «طلع أو طلعت الشمس» ، والتأنيث هنا أفصح.
٢ ـ إذا كان الفاعل مؤنّثا حقيقيّا مفصولا عن فعله بفاصل غير «إلا» ، نحو : «زار أو زارت القرية هند». والتأنيث هنا أفصح.
٣ ـ إذا كان الفاعل ضميرا منفصلا لمؤنّث ، نحو : «إنّما زارني أو زارتني هي».
__________________
(١) «خليل» فاعل لفعل محذوف تقديره : سافر. وقد يحذف الفعل وجوبا إذا دخلت على الاسم كلمة لا تدخل إلا على جملة فعلية ، وكان هناك فعل يفسّر الفعل المحذوف ، نحو الآية : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ ، فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ) (التوبة : ٦) والتقدير «وإن استجارك أحد من المشركين استجارك ...». ونحو الآية : (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) (الانشقاق : ١) («إذا» اسم شرط مبنيّ ... «السماء» فاعل لفعل محذوف وجوبا تقديره : انشقّت. انشقّت» فعل ماض مبنيّ على الفتح والتاء للتأنيث. وفاعل «انشقت» ضمير مستتر فيه جوازا تقديره «هي». وجملة الشرط لا محلّ لها من الإعراب. لأن الشرط غير جازم.
(٢) وقد يعكس هذا الأمر فيتقدم المفعول به ، نحو : «عانق الطفل والده» وسنفصّل ذلك في باب المفعول به.
