د ـ إذا كان المعدود مما يذكّر ويؤنّث ، جاز تذكير العدد وتأنيثه ، فتقول : «شاهدت ثلاثة من البقر ، أو ثلاثا من البقر».
ه ـ إذا كان المعدود اسم جنس ، مثل «قوم» ، «رهط» ، أو اسم جنس جمعيّ ، مثل «بط» ، «نخل» ، وجب مراعاة الصّيغة مباشرة وما هما عليه من تذكير أو تأنيث أو صلاح للأمرين. وقد اصطلح على تأنيث العدد مع «قوم» و «رهط» (نحو : أربعة من القوم ، سبعة من الرهط) وعلى تذكيره وتأنيثه مع «البط» و «النخل» ، نحو : «خمس من البط أو خمسة من البط ، ست من النخل وستة من النخل».
و ـ إذا كان المعدود اسم جمع أو اسم جنس جمعيّ ، فالغالب جرّه بـ «من» ، نحو : «ثلاثة من الجيش كوفئوا» ، أما الجرّ بالإضافة فقليل ، ومنه الآية : (وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ) (النمل : ٤٨).
٨ ـ حكم العدد المركّب (من أحد عشر إلى تسعة عشر) : الجزء الأوّل من العدد المركّب ، ويدعى «الصدر» يؤنّث مع المذكّر ويذكّر مع المؤنّث ، أمّا الجزء الثاني ، ويدعى «العجز» ، فيذكّر مع المذكّر ، ويؤنّث مع المؤنّث ما عدا أحد عشر واثني عشر ، فإن الجزءين منهما يذكّران مع المذكّر ، ويؤنّثان مع المؤنّث ، نحو : «أحد عشر معلّما ، إحدى عشرة معلّمة ، اثنا عشر قلما ، اثنتا عشرة ممحاة ، ثلاثة عشر رجلا ، ثماني عشرة امرأة».
٩ ـ إعراب العدد المركّب : يكون جزءا العدد المركّب مبنيّين على الفتح دائما في محلّ رفع ، أو في محلّ نصب ، أو في محل جرّ ، حسب موقع العدد من الإعراب ، ويستثنى من هذا الحكم اثنا عشر واثنتا عشرة ، فإن صدرهما يعرب إعراب المثنّى ، أي يرفع بالألف ، وينصب ويجرّ بالياء ؛ أما العجز فيبقى مبنيّا على الفتح ، نحو الآية : (إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ : يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ...)(١) (يوسف : ٤) ، ونحو : «شاهدت اثنتى عشرة امرأة» (٢).
١٠ ـ حكم تمييز العدد المركّب ونعته : يكون تمييز العدد المركّب مفردا (٣) منصوبا على أنه تمييز ؛ أما نعت تمييز العدد المركّب ، فيجوز فيه الإفراد مراعاة للفظ المنعوت ، كما يجوز فيه أن يكون جمعا مراعاة
__________________
(١) «أحد عشر» اسم مبني على فتح الجزءين في محل نصب مفعول به. «كوكبا» تمييز منصوب بالفتحة.
(٢) «اثنتي» مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنّى.
(٣) أما الآية (وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً) (الأعراف : ١٦٠) فكلمة «أسباطا» بدل من «اثنتي عشرة» والتمييز محذوف. والتقدير : اثنتي عشرة فرقة أسباطا. إذ لو كانت كلمة «أسباطا» تمييزا لذكّر العدد المركّب ، لأن «سبط» مذكّر.
