عدّة أشياء ، منها :
ـ لام الابتداء ، نحو الآية : (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)(١). (البقرة : ١٠٢).
ـ لام القسم ، كقول لبيد :
|
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي |
إنّ المنايا لا تطيش سهامها (٢) |
ـ «ما» النافية ، نحو الآية : (لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ) (الأنبياء : ٦٥).
ـ «لا» و «وإن» النافيتان الواقعتان في جواب قسم ملفوظ به أو مقدّر ، نحو : «علمت والله لا الكذب مفيد ولا النميمة» ، و «علمت إن زيد مواظب على دراسته».
ـ الاستفهام ، وذلك باعتراض حرف الاستفهام بين العامل والجملة ، نحو الآية : (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ) (الأنبياء : ١٠٩) ، أو بأن يكون في الجملة اسم استفهام عمدة كـ «أيّ» ، نحو الآية : (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى)(٣) (الكهف : ١٢) ، أو فضلة ، نحو الآية : (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)(٤) (الشعراء : ٢٢٧).
والإلغاء والتعليق خاصّان بالأفعال القلبيّة المتصرّفة فقط (٥).
٤ ـ الفرق بين التعليق والإلغاء وما ينبني على ذلك : يختلف الإلغاء عن التعليق من وجهين : أولهما أنّ العامل الملغى لا يعمل لا في اللفظ ولا في المحلّ ، أما العامل المعلّق فيعمل في المحلّ دون اللفظ ، ولذلك يجوز العطف بالنصب ، نحو قول كثير عزّة :
|
وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا |
ولا موجعات القلب حتّى تولّت (٦) |
وثانيهما أنّ سبب التعليق يوجب الإهمال لفظا ، فلا يجوز معه الإعمال ، أمّا سبب الإلغاء ، فيجوز معه الإعمال والإهمال ، فيجوز : «الصدق وجدت نافع» ، كما يجوز «الصدق وجدت نافعا».
٥ ـ تصاريف هذه الأفعال في
__________________
(١) (البقرة : ١٠٢). «من» مبتدأ ، خبره (ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب.
(٢) جملة «لتأتينّ منيّتي» في محل نصب.
(٣) (الكهف : ١٢) «أيّ» اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ ، وجملة «أحصى» خبره ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب.
(٤) «أيّ» مفعول مطلق. وجملة «ينقلبون» في محل نصب.
(٥) وأفعال القلوب كلها متصرّفة إلّا فعلين هما : هب وتعلّم اللذين يلزمان صيغة الأمر ، وأفعال التصيير متصرّفة أيضا إلّا «وهب» الملازم للماضي.
(٦) عطف الشاعر «موجعات» بالنصب (علامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم) على قوله «ما البكا».
