«ها» التنبيهيّة مع كاف الخطاب ، فتقول : هذاك ، وهنا لا يجوز دخول لام البعد. وقد يفصل بين «ها» و «ذا» بالقسم ، نحو : «ها ـ والله ـ ذا رجل شجاع» ، أو بالضمير ، نحو : «ها هو ذا طالب مجتهد» ، ونحو : «هأنذا» (١) («هأنذا» : «ها» : حرف تنبيه مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «أنا» : ضمير منفصل مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. «ذا» : اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل رفع خبر).
ج ـ ذا الموصوليّة : تأتي «ذا» اسما موصولا ، بشروط ثلاثة : أولها ألّا تكون للإشارة ، وثانيها أن يتقدّمها استفهام بـ «ما» ، أو بـ «من» ، وثالثها ألّا تكون ملغاة (٢) ، نحو : «ما ذا صنعت أخير أم شرّ؟» («ما» : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. «ذا» : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر. «صنعت» : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل رفع فاعل ، وجملة «صنعت» لا محلّ لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول.
«أخير» : الهمزة حرف استفهام مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «خير» : بدل من «ما» مرفوع بالضمّة الظاهرة. «أم» : حرف عطف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «شرّ» : اسم معطوف مرفوع بالضمة الظاهرة) ، ويصحّ أن تقول : «ماذا صنعت أخيرا أم شرّا؟» ، وذلك بإلغاء «ذا» ، واعتبار «ماذا» كلها اسم استفهام في محل نصب مفعول به لـ «صنعت» ، و «خيرا» ، بدلا من «ماذا». وقد قرئت الآية : (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) (البقرة : ٢١٩) ، برفع «العفو» على جعل «ذا» موصولة ، وبالنصب على جعلها ملغاة.
ذات :
تأتي :
١ ـ اسما بمعنى : «صاحبة» ، مؤنّث «ذو» ، مثنّاه : ذواتان ، وجمعه : ذوات ، ملازم للإضافة ، ويعرب حسب موقعه في الجملة نحو : «جاءت ذات علم» و «شاهدت ذات علم» و «مررت بذات علم».
٢ ـ اسم إشارة للمفردة المؤنّثة القريبة ، مبنيّا على الضم ، يعرب حسب موقعه في
__________________
(١) لاحظ حذف ألف «ها» ، وألف «أنا» في «هأنذا».
والجدير بالملاحظة هنا أنه إذا فصل بين «ها» التنبيهية ، و «ذا» بالضمير ، لا يجوز دخول الكاف ولا لام البعد ، فلا يصحّ أن تقول : هأنذاك ، أو : هأنذلك.
(٢) تكون ملغاة بأحد وجهين : إمّا أن تقدّر زائدة مع «من» و «ما» الاستفهاميّتين ـ وذلك على رأي الكوفيّين وابن مالك ـ وإمّا أن تجعل مع «من» ، أو «ما» اسما واحدا مستفهما به.
