به ، أو المسند ، هو «جميل». وأما ما ورد في الجملة ، عدا المضاف إليه ، أي «هذا العام» فهو قيد ، لأنه يقيّد الجملة الخبرية بإطار زمنّي.
والأصل في الخبر أن يلقى لأحد غرضين :
١ ـ إفادة المخاطب بحكم يجهله ، ويسمّى هذا النوع «فائدة الخبر».
٢ ـ إفادة المخاطب أنّ المتكلّم يعرف أيضا ما يعرفه المخاطب. ويسمّى هذا النوع «لازم الفائدة». وهو يأتي عموما في مواضع المدح والعتاب واللوم ، وما أشبه ذلك من كلّ موضع يأتي فيه إنسان ما عملا ما ، ثم يأتي آخر فيخبره به ، لا على أساس أن المخاطب يجهله ، بل على أساس أن المتكلّم عالم به.
وقد يخرج الخبر عن الغرضين السابقين ليفيد أغراضا أخرى تستفاد بالقرائن ، ومن سياق الكلام ، وأهمها : الاسترحام والاستعطاف ، والتّحريض ، والتّحسّر ، والتّهليل ، والتّوبيخ ، والتّحذير ، والفخر ، والمدح ، وغير ذلك مما هو مبيّن في مواضعه من علم المعاني.
وقد تختلف صور الخبر ، في أساليب اللغة ، باختلاف أحوال المخاطب. ولذا لا يكون الخبر بليغا كيفما كانت صورته ، بل ينبغي أن يلائم المقام الذي يقال فيه ، ويناسب حال المخاطب الذي يلقى إليه. والمخاطب هو في إحدى ثلاث حالات :
١ ـ فإمّا أن يكون خالي الذهن تماما من الخبر ، وعندئذ تقتضي بلاغة الكلام أن يلقى إليه الخبر مجرّدا من أيّ شكل من أشكال التأكيد.
٢ ـ وإما أن يكون على علم ما بالخبر ، ولكنّ علمه به يشوبه الشّكّ ، ويحتاج إلى معرفة اليقين. وفي هذه الحالة تقتضي البلاغة توكيد الخبر بإحدى وسائل التأكيد المأثورة.
٣ ـ وإمّا أن يكون المخاطب على علم بالخبر ، ولكنّه منكر له ، معتقد خلافه. وحينئذ يجب توكيد الكلام بمؤكّد ، أو بمؤكّدين وأكثر ، على حسب درجة الإنكار والشّكّ عند المخاطب. وأدوات التّوكيد ، وصيغه ، كثيرة يمكن مراجعتها في كتب اللغة المتداولة ، وأشهرها إنّ ، وأنّ ، ولام الابتداء ، وأحرف التّنبيه ، والقسم ، ونون التّوكيد ، وتكرار اللفظ ، وقد ، وأمّا الشرطية ، وإنما ، وضمير الفصل ...
خبّر :
من أخوات «أعلم» و «أرى» ، تنصب ثلاثة مفاعيل ، أصل الأوّل اسم ظاهر أو ضمير ، والثاني والثالث مبتدأ وخبر ، نحو : «خبّرت زيدا الخبر صادقا». وقد تسدّ «أنّ»
