الظرف «بينا» أو «بينما» ، نحو «بينما أنا أكتب إذ زارني زيد».
ج ـ إذ التعليليّة : حرف للتعليل مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، نحو : «ضربت زيدا إذ سرق». ومنهم من يعتبرها هنا ظرفا ، فلا تأتي «إذ» عنده للتعليل.
إذا :
تكون : ظرفيّة ، وتفسيريّة ، وفجائيّة.
أ ـ إذا الظرفيّة : ظرف لما يستقبل من الزمان ، مبنيّ على السكون ، متضمّن معنى الشرط (١) غالبا (٢) ، خافض لشرطه (٣) متعلّق بجوابه ، وتختصّ بالدخول على الجملة الفعليّة ويكون الفعل بعدها ماضيا غالبا ، أو مضارعا ، وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب :
|
والنفس راغبة إذا رغّبتها |
وإذا تردّ إلى قليل تقنع |
وإذا دخلت على اسم مرفوع ، أو على ضمير للغائب ، أعرب فاعلا لفعل محذوف يفسّره الفعل الذي يليه ، إذا كان هذا الفعل للمعلوم ، كقول أبي القاسم الشابي :
|
إذا الشعب يوما أراد الحياة |
فلا بدّ أن يستجيب القدر |
(«الشعب» : فاعل لفعل محذوف تقديره «أراد» ، مرفوع بالضمّة الظاهرة) ، ونائبا للفاعل إذا كان هذا الفعل مبنيّا للمجهول ، نحو : «إذا الطالب لم يحترم يكره المدرسة» («الطالب» : نائب فاعل لفعل محذوف تقديره : يحترم ، مرفوع بالضمّة الظاهرة).
واسما لـ «كان» إذا أتى هذا الفعل بعدها ، نحو : «إذا المعلّم كان حاضرا أتيت».
(«المعلم» : اسم «كان» مرفوع بالضمة الظاهرة) أما إذا دخلت على ضمير للمتكلم أو للمخاطب ، فإن هذا الضمير يعرب توكيدا للفاعل أو نائبه ، نحو قول بشار بن برد :
|
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى |
ظمئت ، وأيّ الناس تصفو مشاربه |
(«أنت» : توكيد للضمير المستتر في الفعل «تشرب» المحذوف).
ملحوظة : قد تزاد «ما» بعد «إذا» فلا تغيّر شيئا ، نحو : «إذا ما زرتني أكرمتك».
ب ـ إذا التفسيريّة : حرف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، يأتي في موضع «أيّ» التفسيريّة في الجمل ، وتختلف عنها في أن الفعل بعدها (بعد «إذا») لا
__________________
(١) لكنه لا يجزم إلا في الشعر للضرورة كقول عبد القيس بن خفاف :
|
استغن ما أغناك ربّك بالغنى |
وإذا تصبك خصاصة فتجمّل |
(٢) قد تأتي : «إذا» الظرفية غير متضمّنة معنى الشرط ، نحو الآية : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى). (الليل : ١ ـ ٢)
(٣) أي إن الجملة التي تقع بعده تجرّ بإضافته إليها.
