المضاف عاملا في المضاف إليه ، نحو : «أعجبتني أسنان الرجل مهذّبا» (١) ، والآية : (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً)(٢) (النحل : ١٢٣) ، والآية : (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً)(٣) (يونس : ٤). وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن تتأخّر الحال عن صاحبها.
٦ ـ مرتبة الحال مع صاحبها : للحال مع صاحبها ثلاث حالات :
الأولى : جواز تقدّم الحال على صاحبها ، أو تأخّرها عنه ، مثل : «جاء زيد ضاحكا» و «جاء ضاحكا زيد».
الثانية : وجوب تأخّر الحال عن صاحبها ، وذلك في أربع حالات :
١ ـ إذا كانت الحال محصورة ، نحو الآية : (وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ)(٤) (الأنعام : ٤٨).
٢ ـ إذا كان صاحبها مجرورا بحرف جرّ غير زائد ، مثل : «مررت بهند جالسة».
٣ ـ إذا كان صاحبها مجرورا بالإضافة المعنويّة ، نحو الآية : (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً) (يونس : ٤).
٤ ـ إذا كانت الحال علة مقترنة بالواو ، نحو : «جاءني الطالب وهو يضحك».
الثالثة : وجوب تقدّمها على صاحبها ، وذلك إذا كان محصورا ، مثل : «ما جاء ناجحا إلّا زيد» (٥) ، أو نكرة غير مستوفية لشروط الابتداء بها ، نحو : «جاء مسرعا رجل».
٧ ـ مرتبة الحال مع عاملها : للحال مع عاملها ثلاث حالات :
الأولى : جواز تأخّرها عن عاملها ، أو تقدّمها عليه ، وذلك إذا كان هذا العامل متصرّفا (٦) ، أو صفة تشبه المتصرّف (٧)) ، نحو الآية : (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ)(٨) (القمر : ٧) ومثل : «مسرعا زيد منطلق» (٩)
__________________
(١) «الرجل» مضاف إليه وهو صاحب الحال ، والمضاف «أسنان» جزء حقيقيّ منه.
(٢) حيث يصح القول : اتبع إبراهيم حنيفا. فالمضاف «ملة» بمنزلة الجزء من المضاف إليه.
(٣) المضاف «مرجع» عمل الجرّ في المضاف إليه «كم» ، و «كم» فاعل «مرجع» في المعنى ، والتقدير : إليه رجعتم جميعا.
(٤) «مبشرين» : حال واجبة التأخير لأنها محصورة بـ «إلّا».
(٥) «زيد» صاحب الحال محصور بـ «إلّا».
(٦) العامل المتصرّف هو الذي يشتقّ منه مضارع وأمر.
(٧) الوصف الذي يشبه المتصرّف هو المشتقات ، كاسم الفاعل ، والصفة المشبّهة ، واسم المفعول وأمثلة المبالغة ..
أما إذا كان عامل الحال «أفعل التفضيل» فلا يجوز تقدّم الحال عليه.
(٨) الحال «خشعا» تقدّمت على عاملها «يخرجون» لأنه متصرّف.
(٩) الحال «مسرعا» تقدّمت على عاملها ، لأنه وصف يشبه العامل المتصرّف («منطلق» اسم فاعل).
