|
ألا أضحت جبالكم رماما |
وأضحت منك شاسعة أماما |
والأصل : أمامة ، فحذفت التاء ، ثمّ جيء بألف الإطلاق.
ولا يشترط في المرخّم للضّرورة أن يكون معرفة ، فقد يأتي نكرة ، نحو قول الشاعر : «ليس حيّ على المنون بخال» ، أي : بخالد.
ترخيم النّداء :
١ ـ تعريفه : الترخيم هو حذف آخر المنادى ، للتخفيف ، أو للضرورة الشعريّة.
٢ ـ شروطه : يرخّم المنادى المقرون بتاء التأنيث ، أو المجرّد منها بشروط ، منها :
١ ـ أن يكون معرفة (١) مثل : «يا عام (٢) ، لا تعاشر السفهاء» ، ومثل : «يا أعرابيّ (٣) ، افعلي ما يليق».
٢ ـ ألّا يكون المنادى مستغاثا مجرورا باللام المذكورة ، فلا ترخيم في مثل : «يا لفاطمة لأبنائها» (٤) ويجوز ترخيمه إذا حذفت اللام ، مثل : «يا فاطما لأخيها» (٥).
٣ ـ ألّا يكون المنادى مندوبا ، فلا ترخّم : «وا معتصم ، أين أنت؟» (٦).
٤ ـ ألّا يكون المنادى مضافا (٧) ولا مشبّها بالمضاف ، فلا يصحّ الترخيم في مثل : «يا معلّمي (٨) ، أنت فخر الوطن» ، ولا في مثل : «يا كريما (٩) خلقه ، ضحّ بنفسك في سبيل وطنك».
٥ ـ ألّا يكون المنادى مركّبا تركيبا إسناديّا ، فلا يصح ترخيم : «يا تأبّط شرا أسرع إليّ».
٦ ـ ألّا يكون المنادى مقصورا على النداء ، فلا يصحّ ترخيم : «يا فل» (١٠) ولا «يا فلة» (١١).
ويشترط أيضا في المنادى المجرّد من تاء التأنيث :
__________________
(١) بالعلميّة ، أو بكونه نكرة مقصودة.
(٢) الأصل : يا عامر. منادى مرخّم حذفت منه الراء ، وهو اسم علم معرفة.
(٣) أي : يا أعرابية ، وهي نكرة مقصودة ، منادى مرخّم بحذف التاء.
(٤) لا ترخّم كلمة «لفاطمة» رغم كونها اسم علم مختوما بالتاء ، لأنها مستغاث به مجرور بلام مذكورة.
(٥) «فاطما» : حذفت منها التاء للترخيم ، وزيدت عليها الألف.
(٦) «معتصم» : منادى مندوب مبنيّ على الضم لا يجوز ترخيمه.
(٧) وقد أجاز الكوفيّون ترخيمه.
(٨) «معلّمي» كلمة لا يجوز ترخيمها لأنها مضافة إلى ياء المتكلّم.
(٩) «كريما» لا يجوز فيه الترخيم لأنّه منادى مشبّه بالمضاف.
(١٠) «يا فل» : من الكلمات التي تلازم النداء. الأصل فيها : «يا فلان».
(١١) يا فلة : الأصل «يا فلانة» لا ترخّم لأنها تلازم النداء.
