(أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها) (الأعراف : ١٩٥) (الهمزة هنا للإنكار ، فهي بمنزلة النفي) ، أو بعد استفهام بغير الهمزة ، نحو قوله تعالى :
(هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ) (الرعد : ١٦).
إمّا :
تأتي بوجهين : ١ ـ تفصيليّة. ٢ ـ شرطيّة.
أ ـ إمّا التفصيليّة : حرف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، ويفيد :
١ ـ الشك ، نحو : «سيزورني إمّا زيد وإما سالم» ، وفي هذه الحالة تكون مسبوقة بجملة خبريّة.
٢ ـ الإبهام ، نحو الآية : (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) (التوبة : ١٠٦) وفي هذه الحالة تكون مسبوقة بجملة خبريّة.
٣ ـ التخيير ، نحو : «إمّا أن تدرس وإمّا أن تقاصص».
٤ ـ الإباحة ، نحو : «كل إمّا تفاحا وإمّا إجّاصا» ، وفي هذه الحالة تكون مسبوقة بكلام يشتمل على أمر.
٥ ـ التفصيل ، نحو الآية : (إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) (الإنسان : ٣).
ملحوظة : تكرّر «إمّا» غالبا مع الواو العاطفة. وقد يستغنى عن «إمّا» الثانية ، بذكر ما يغني عنها ، نحو : «إمّا أن تحترم قوانين المدرسة ، وإلّا فاخرج منها».
ب ـ إمّا الشرطيّة : مركّبة من «إن» الشرطيّة ، و «ما» النافية ، نحو : «إمّا تدرس أقاصصك». («إمّا» : «إن» : حرف شرط مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب. «ما» حرف نفي مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «تدرس» : فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه فعل الشرط. وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت. «أقاصصك» : فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه جواب الشرط وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : «أنا». وجملة «أقاصصك» لا محلّ لها من الإعراب ، لأنّها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو بـ «إذا»).
أما :
تأتي بأربعة أوجه : ١ ـ حرف استفتاح وتنبيه. ٢ ـ حرف عرض. ٣ ـ «بمعنى «حقّا». ٤ ـ مركّبة من همزة الاستفهام و «ما» النافية.
