ب «دحرج» سبعة أوزان ، وهي : فعلل ، نحو : «شملل» (أصله : شمل) وفعول ، نحو : «جهور» (أصله : جهر بمعنى : رفع صوته) ؛ و «فوعل» نحو : «رودن» (أصله : ردن بمعنى : تعب) ؛ وفعيل ، نحو : «رهيأ». (أصله : رهأ بمعنى : ضعف وفسد) ؛ وفيعل ، نحو : «سيطر» ؛ وفنعل ، نحو ؛ «شنتر» (أصله : شتر بمعنى : مزّق) ؛ و «فعلى» ، نحو : «سلقى» (بمعنى : صرعه وألقاه على قفاه). وقد تكون الكلمة التي جرى فيها الإلحاق رباعيّة كالأمثلة السابقة ، وقد تكون خماسيّة ، نحو : «إحليل» (ملحق بـ «فعليل») ، أو سداسيّة ، نحو «عنكبوت» (ملحق بـ «فعللول»).
والإلحاق لا يكون في أوّل الكلمة ، بل في وسطها أو آخرها ، كالأمثلة السابقة. وشرط الإلحاق في الأفعال اتحاد مصدري الملحق والملحق به في الوزن. وما يزاد للإلحاق لا يكون مزيدا لغرض معنويّ (١) ، فهو ليس كالزيادة في «أكرم» ، وهي الهمزة هنا التي أتت للتعدية. وما كان من الكلمات ملحقا بغيره في الوزن لا يجري عليه إدغام ولا إعلال ، وإن كان مستحقّها كي لا يفوت بهما الوزن.
والإلحاق ضربان : سماعيّ ، وقياسيّ. أما السماعيّ ، فما كان منه بالألف ، نحو : «جعبى ، سلقى» ؛ أو بالواو ، نحو : «حوقل ، وهرول» ؛ أو بالياء نحو : «بيطر». وأمّا القياسيّ فما كان بتكرير لام الثلاثي ، نحو : «شملل» (أي : أسرع وشمّر).
ويبدو أنّ الغرض الأساسيّ من اللجوء إلى هذا الباب تكييف الكلم ليتلاءم مع السّجع أو الشّعر.
والكثير من الأوزان الملحقة تمثّل حالات اشتقّت فيها أفعال من أسماء جامدة ، نحو : «بيطر» (من البيطار) ، و «صومع» (من الصومعة) ، و «قلنس» (من القلنسوة). ولعلّ بعض الشواهد التي ذكرها النحاة في باب الإلحاق ، وضعت أصلا كما هي عليه ، فاستخدم النحاة هذا الباب لتسويغ زيادة بعض حروفها في سبيل الوصول بها إلى جذر مفترض يساعد على وضعها في المعاجم ، نحو : «دهور ، وهرول» إذ ليس هناك «دهر» أصلا لـ «دهور» ، ولا «هرل» أصلا لـ «هرول».
الذي :
اسم موصول للمفرد المذكّر العاقل ، يتوصّل به إلى وصف المعارف بالجمل نحو الآية : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ) (الزمر :
__________________
(١) هذا في الغالب الأعم. وقد يتغيّر المعنى بالإلحاق.
نحو : «حوقل» المخالفة لمعنى : «حقل» ، و «شملل» المخالفة لمعنى «شمل».
