* علل سيبويه وجمهور البصريين ارتفاع الفعل المضارع بمشابهته الاسم ، أي اسم الفاعل ، لأن «ينطلق» مثلا في (زيد ينطلق) يعادل اسم الفاعل «منطلق» في (زيد منطلق). [لا يسعنا أن نمرّ بهذا التعليل دون الإشارة إلى ما فيه من مغالطة منطقية فرضتها فكرة «العامل». فالذي يمعن النظر في كلمتي «ينطلق» و «منطلق» يلاحظ حتما أن الأولى تقرّر فكرة الانطلاق مقيّدة بزمن محدد هو الحاضر ـ كما في قولنا مثلا (زيد ينطلق مسرعا) ـ أو المستقبل ـ كما في قولنا مثلا ردا على سؤال (من ينطلق؟) بـ (زيد ينطلق) ـ بينما تقرر الثانية فكرة الانطلاق متحرّرة من كل قيد زمني لتضمّنها عنصر الاستمرار في إحداث الحدث.]
وذهب الأخفش إلى أن ارتفاع المضارع نتيجة «لتعرّيه» عن العوامل اللفظية. [ما زال طلابنا حتى اليوم يقولون عند إعراب الفعل المضارع أنه مرفوع لتجرّده عن النواصب والجوازم.]
أما الكسائي الكوفي فقد ذهب إلى أن المضارع مرفوع بحروف المضارعة. وأما تلميذه الفراء فتبنّى
