الإمالة
هي أن ينحى بفتحة نحو كسرة ، ولها أسباب منها :
كون الألف بدلا (١) من ياء ، كهدى (٢) ، وهدى ، وفتاة ، ونواة ، أو صائرة إلى ياء (٣) ، كمغزى ، وحبلى ، دون زيادة ؛ ليخرج نحو : قفا المصغّر (٤) ، وقفا المكسر (٥) ، ودون شذوذ ،
__________________
(١) في الأصل وم (بدل).
(٢) في ظ (هدى). هدى الأولى بضم الهاء اسم ، وهدى بفتحها فعل.
(٣) وهي التي تصير إلى ياء في التثنية أو الجمع ، فيقال في مغزى وحبلى : معزيان وحبليان ، وكذا الجمع.
(٤) يقال في تصغير (قفا) قفيّ ، وليست الياء في (قفيّ) بدلا من ياء ولا صائرة إلى ياء في تثنية أو جمع ، وإنما بسبب الإعلال والإبدال الناتج عن زيادة ياء التصغير ، فأصل تصغير (قفا) قفيو ، فاجتمعت الواو والياء في كلمة وسكنت الأولى فقلبت الثانية (الواو) ياء وأدغمت الياء في الياء ، فقيل : قفيّ ، ولذا خرجت من الشرط.
(٥) في الأصل (المكبر) تصحيف.
فإن (قفا) إذا جمعت جمع تكسير صارت : قفيّ ؛ لأن ألف (قفا). وهي واو في الأصل. صارت إلى الياء بسبب ياء جمع التكسير ؛ فأصل الجمع : قفوو ، قلبت الواو المتطرفة ياء لتطرفها ؛ كراهة اجتماع واوين ، فقيل : قفوي ، فاجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت (الواو) بالسكون فقلبت ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وقلبت الضمة قبلها كسرة لتناسب الياء ، وقلبت ضمة القاف كسرة لإتباع ما بعدها ، فصارت قفيّ. فليست بدلا من ياء ولا صائرة إلى ياء في تثنية أو جمع ، وإنما بسبب الإعلال والإبدال ، ولذا خرجت من الشرط.