وبالنظر في باب (لولا ولوما) من شرح الألفية لابن الناظم في طبعتيه المحققة (١) والتي قبلها (٢) لم أجد مخالفة لأبيه في الألفية في (لولا ولوما) إذ قال : «ويشاركهما في التحضيض والاختصاص بالأفعال (هلّا وألّا وألا (٣)». ولم يذكر أن : (ألا) هنا تأتي للعرض.
لكنه قال في (لا النافية للجنس) : «وتكون (ألا) للعرض فلا يليها إلا فعل إمّا ظاهرا ، كقوله تعالى : (أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ،) وإما مقدرا ، كقول الشاعر (٤)». وأورد الشاهد (ألا رجلا ...).
وبهذا يتضح أن لا مأخذ على ابن الناظم ، فهو لم يذكرها من أدوات التحضيض ، وإنما من أدوات العرض ، والمأخذ على الناظم وليس على ابنه ، فقد ذكرها في الألفية من أدوات التحضيض ، قال :
|
وبهما التحضيض مز وهلّا |
|
ألّا ، ألا وأولينها الفعلا |
فلعل ابن مالك أورها في الألفية مع أدوات التحضيض من حيث اختصاصها بالفعل ، ولم يقصد أنها للتحضيض. وقد صرح
__________________
(١) شرح ابن الناظم : ٧١٧.
(٢) شرح ابن الناظم : ٢٨٠ ، طبعة ١٣١٢ ه.
(٣) المرجع السابق.
(٤) ابن الناظم ٧٣.