يؤذنا بريح الثوم (١)» فمخرّج على الإبدال من فعل النهي لا على الجواب. ولو أبدل الشيخ آخر البيت المذكور فقال نحو :
|
وشرط جزم بعد نهي أن تضع |
|
إن قبل لا ، ويبدلون ما وقع (٢) |
لكان أكمل ؛ لما علمت ، ولأنّ قوله : «دون تخالف» غير مسلّم ؛ إذ الخلاف ثابت لأجل مذهب الكسائي.
والأمر إن كان بغير (٣) (افعل) فلا ينصب جوابه (٤) مع الفاء
__________________
(١) بهذا اللفظ أورده النحاة ، وأخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر ١ / ١٥٤ وعن أنس بن مالك وعن جابر بن عبد الله ١ / ١٥٤ و ٣ / ٣٠١. وأخرجه مسلم في صحيحه ٥ / ٤٨ ـ ٥٠ في (كتاب المساجد) بشرح النووي.
وأخرجه ابن ماجة في سننه ١ / ٣٢٤ (١٠١٥) عن أبي هريرة ، وعن ابن عمر ١ / ٣٢٥ (١٠١٦). وأخرجه أحمد في مسنده في سبعة عشر موضعا منها ٢ / ٢٦٦ ، ٤٢٩ و ٣ / ١٢ و ٤ / ١٩. وأخرجه أبو داود في سننه في عدة أحاديث ٤ / ١٧٠ ـ ١٧٢. والترمذي في (كتاب الأطعمة ، باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل) عن جابر ٤ / ٢٦١ (١٨٠٦). والنسائي في (كتاب المساجد) ٢ / ٤٣ ، وروايات كتب الحديث كلها تختلف عما أورده النحاة ، ولا شاهد فيها للكسائي حيث لم يرد جواب النهي ، ولم تحذف الياء من (يؤذينا) عند من أوردها كمالك في الموطأ ٢٩ قال : عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذينا بريح الثوم».
(٢) قال ابن مالك في الألفية ٥٨ :
|
وشرط جزم بعد نهي أن تضع |
|
إن قبل لا ، دون تخالف يقع |
(٣) في ظ (لغير).
(٤) في ظ (لجوابه).