هذا الموضع أو أموت أو تخلّيها (١)». معناه حتى أموت إلّا أن تخليها.
وكذلك تضمر وجوبا بعد (حتّى) فتنصب فعلا مستقبلا بمعنى (إلى) مثل : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)(٢) ، وبمعنى كي ، كقوله :
|
٤٤٩ ـ دعاني أخي حتّى أريد فلم أرث |
|
وأقررت عينيه بما كان يأمل (٣) |
وحتّى إذا جارة.
وإن كان الفعل بعدها حالا ، أو مؤوّلا بالحال ، وجب رفعه ، وهي إذا ابتدائية ، فالحال كقولك : سرت البارحة حتى أدخلها (٤) الآن ، ومرض حتى لا يرجونه ، والمؤول ما وقع فقدّر اتصافه بالدخول فيه ؛ لأنه حال بالنسبة إلى تلك الحال ، وقد يقدر اتصافه
__________________
(١) انظر القول في شرح العمدة ٣٣٥.
(٢) سورة البقرة الآية : ١٨٧. ولم ترد (من الفجر) في ظ ..
(٣) في الأصل وم (وأقررني عنه).
البيت من الطويل ولم أعرف قائله. وفي شرح العمدة :
|
دعاني أخي حتى أذود فلم أرث |
|
وأقررت عينيه بما كان يأمل |
وكذا في شفاء العليل ، وفيه (أدير) بدل (أذود).
المفردات : أريد : من الريدة وهي التشمير في الحرب. أذود : أدفع عنه.
أرث : أتأخر وأبطئ عليه.
الشاهد في : (حتى أريد) على أن الفعل (أريد) منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد (حتى) التي بمعنى (كي).
شرح العمدة ٣٣٧ وشفاء العليل ٩٢٦.
(٤) في ظ (أدخلنا).