ومثله : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً)(١) وقول من زعم أنّ (٢) هذا نهي (٣) ليس بشيء ؛ لأنّا قدّمنا أنه لا تنعت النكرة بجملة طلبية ولم ينتبه (٤) لهذا التعليل هنا فيما علمت أحد.
أو كان شرطا بغير إمّا ، كإنشاد سيبويه :
|
٤٢٦ ـ من نثقفن منهم فليس بثابت (٥) |
|
أبدا ، وقتل بني (٦) قتيبة شاف (٧) |
__________________
(١) سورة الأنفال الآية : ٢٥. فقد أكد الفعل المضارع (تصيبن) بالنون الثقيلة لسبقه بلا النافية.
(٢) سقطت (أن) من ظ.
(٣) في الأصل (نهيا) تصحيف. قال أبو حيان في البحر المحيط ٤ / ٤٨٤ : «وزعم الزمخشري أن الجملة صفة ، وهي نهي». وانظر الكشاف ٢ / ١٥٢.
وتأول القائلون إن (لا) في الآية الكريمة ناهية على أن الجملة محكية بقول محذوف يكون صفة لـ (فتنة). انظر هذا وغيره في المرادي ٤ / ١٠١.
(٤) في الأصل (يثبته).
(٥) في ظ (بآيب).
(٦) سقطت (بني) من ظ.
(٧) البيت من الكامل ، أحد ثلاثة أبيات قالتها بنت مرة بن عاهان الحارثي ، ترثي أباها حين قتلته باهلة. وروي (آيب) بدل (ثابت).
المفردات : نثقفن : نظفر به من باهلة. ثابت : صامد. آيب : راجع إلى أهله سالما.
الشاهد في : (نثقفن) فقد أكد فعل الشرط بنون التوكيد الخفيفة ، وهو غير مسبوق بما الزائدة.
سيبويه والأعلم ١ / ١٥٢ وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٢ / ٢٦٣ وشرح الكافية الشافية ١٤٠٥ وابن الناظم ٢٤١ والمساعد ٢ / ٦٦٩ وشفاء العليل ٨٨٤ والمرادي ٤ / ١٠٥ والعيني ٤ / ٣٣٠ والخزانة ٤ / ٥٦٥ والهمع ٢ / ٧٩ والدرر ٢ / ١٠٠ والأشموني ٣ / ٢٢٠.