ذلك ؛ بدليل قوله تعالى : (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ)(١).
وهو صالح لأن يحكم عليه بالبدلية إلّا في موضعين :
الأول : أن يكون التابع مفردا (٢) معرفة والمتبوع منادى مثل : يا غلامنا يعمر ؛ إذ لو كان بدلا للزم بناؤه على الضم ، لأنه يكون في نية تكرار حرف النداء ، ومثل : يا غلامنا يعمر ، قوله :
|
٣٥٠ ـ أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا |
|
أعيذكما بالله أن تحدثا حربا (٣) |
__________________
(١) سورة النور الآية : ٣٥. فـ (زيتونة) عطف بيان لـ (شجرة) وكلاهما نكرتين.
(٢) في ظ زيادة (معربا).
(٣) البيت من الطويل ، لطالب بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن عم المصطفى صلىاللهعليهوسلم ، كان في جيش كفار مكة يوم بدر فجرت ملاحاة بينه وبين بعضهم في ولاء بني هاشم للنبي دون قريش ، فعاد إلى مكة ولم يحضر بدرا. انظر السيرة لابن هشام ٢ / ٥٣٣.
وورد في غاية المطالب في شرح ديوان أبي طالب أنه لأبي طالب ، وكذا نسبه البغدادي في شرح شواهد شرح التحفة الوردية ٣٤٨. وهذا غير صحيح فإن أبا طالب توفي سنة عشر من البعثة ، والقصيدة بدرية بكى فيها على قتلى بدر ، ودعا فيها إلى الأخذ بالثأر من الأنصار.
الشاهد في : (أخوينا عبد شمس ونوفلا) على أن عبد شمس عطف بيان لأخوينا ، و (نوفلا) معطوف على (عبد). ولا يجوز هنا كونهما بدلين لتعذر ذلك في (نوفلا) فلا يقال : يا نوفلا ؛ فالبدل على نية تكرار العامل و (نوفلا) منصوب ظاهر النصب.
غاية المطالب ٤٧ وشرح الكافية الشافية ١١٩٧ وابن الناظم ٢٠٣ وشرح التحفة ٢٩٢ وشفاء العليل ٧٦٥ والعيني ٤ / ١١٩ وشرح شواهد شرح التحفة ٣٤٦ والهمع ٢ / ١٢١ والدرر ٢ / ١٥٣ وسيرة ابن هشام ٢ / ٥٣٤.