|
٣٠٨ ـ جزى الله عنّا والجزاء بفضله |
|
ربيعة خيرا ما أعفّ! وأكرما (١)! |
أو مجرورا كقول عروة بن السواد :
|
٣٠٩ ـ فذلك إن يلق المنية يلقها |
|
حميدا وإن يستغن يوما فأجدر (٢)! |
__________________
(١) البيت من الطويل ، وقد نسبه الشارح وابن الناظم والعيني والأزهري لعلي بن أبي طالب رضياللهعنه ، وذكر الشيخ ياسين في حاشيته على شرح التصريح أن عليّا رضياللهعنه : «لم يصح أنه تكلم بشيء من الشعر غير بيتين». وقال السيوطي في الدرر : «إنه لأمير المؤمنين علي ... يمدح بها ربيعة في وقعة صفين ، وكانوا أبلوا بلاء حسنا ، وكانت رايتهم يومئذ بيد الحضين بن المنذر ...» وذكر بيتين قبل الشاهد. وقال : «وما في القاموس من أنه لم يصح له من الشعر إلا قوله : وذكر بيتين ... فغير صواب بل ثبت له مقطعات ، نعم وضع كثير من الشعر على لسانه ، ولكنه لا يخفى على الخبير».
الشاهد في : (ما أعف وأكرما) حيث حذف المتعجب منه الواقع مفعولا به لأعفّ ؛ وذلك للعلم به ، وتقديره : ما أعفها وأكرمها ، يعني ربيعة ، والألف في (أكرما) للإطلاق.
ديوان الإمام علي ٨٦ وابن الناظم ١٧٨ والمساعد ٢ / ١٥٢ والمرادي ٣ / ٦٠ والعيني ٣ / ٦٤٩ والهمع ٢ / ٩١ والدرر ٢ / ١٢١ والأشموني ٣ / ٢٠ وياسين على شرح التصريح ٢ / ٨٩.
(٢) البيت من الطويل ، لعروة بن الورد ، أحد شعراء الصعاليك في الجاهلية ، وجزم به الكثير. وقيل لحاتم الطائي ، ولم أجده في ديوانه.
الشاهد : في (فأجدر) فقد حذف المتعجب منه دون دليل عليه ؛ وذلك للضرورة. وقال سيبويه : لا يجوز ، وقال الأخفش : «وقوم يجيزونه لقوله تعالى : (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ».) الهمع ٢ / ٩١. وقال العيني : «ولا يسوغ ذلك في أفعل به إلا إذا كان معطوفا على آخر مذكور معه المتعجب منه ، وذكر الآية الكريمة». وهو ما أراد الأخفش من الاستشهاد بالآية ، وبه قال ابن مالك في شرح الكافية وابنه في شرح الألفية وغيرهما. ـ