كقول عائشة رضياللهعنها : «من قبلة الرجل امرأته الوضوء (١)» ومثله :
|
٢٨٩ ـ أكفرا بعد ردّ الموت عنّي |
|
وبعد عطائك المئة الرّتاعا (٢) |
والمصدر المضاف تجوز إضافته إلى الفاعل فينصب المفعول ، نحو : بلغني تطليق زيد هندا ، وإلى المفعول فيرفع (٣) الفاعل ، وليس هذا بضرورة خلافا لبعضهم ، بدليل قوله صلىاللهعليهوسلم : «وحج البيت من استطاع إليه سبيلا (٤)» ومثله :
__________________
(١) رواه مالك في الموطأ ٤٠ عن عبد الله بن مسعود رضياللهعنه ، وكذا عن مالك بن شهاب. وانظر شرح العمدة ٦٩٥ وابن الناظم ١٦١.
والشاهد أن (امرأة) مفعول به منصوب لاسم المصدر (قبلة) المضاف إلى فاعله (الرجل). و (الوضوء) مبتدأ مؤخر ، خبره (من قبلة).
(٢) البيت من الوافر ، للقطامي ، واسمه عمير بن شبيم يمدح زفر بن الحارث الكلابي الذي خلصه ممن أسروه وأعطاه مئة من غنائم الذين أسروه.
الشاهد في : (عطائك المئة) على إعمال اسم المصدر (عطاء) عمل المصدر إعطاء ، فنصب (المئة) على المفعول به ، والكاف فاعله مضاف إليه.
الديوان ٣٧ والأصول ١ / ١٦٦ والخصائص ٢ / ٢٢١ وأمالي ابن الشجري ٢ / ١٤٢ وشرح العمدة ٦٩٥ وابن الناظم ١٦١ وابن يعيش ١ / ٢٠ والعيني ٣ / ٥٠٥ والخزانة ٣ / ٤٤٢ والاقتضاب ٥٥ والهمع ١ / ١٨٨ و ٢ / ٩٥ والدرر ١ / ١٦١ و ٢ / ١٢٧ والأشموني ٢ / ٢٨٨ والبحر ١ / ١٢٧ و ٥ / ٢٧٦.
(٣) في م (فيرجع).
(٤) قطعة من حديث مطول عن أنس بن مالك رضياللهعنه ، أخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي في باب (أركان الإسلام) في قصة أعرابي جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «وزعم رسولك أن علينا حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا. قال : صدق ..». الحديث ١ / ١٦٩ ـ ١٧١. وأورده الشارح على أن المصدر (حج) أضيف إلى مفعوله (البيت) ورفع فاعله المتأخر الاسم الموصول (من).
وانظر شرح التحفة ٢١٧ وشرح شواهد شرح التحفة ٢٤٥.