اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ)(١) أو بمعناها مثل : (فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) (٥٥) (٢) أو يحسن موضعه أن المصدرية والفعل إن كان ماضيا أو مستقبلا ، كعجبت من ضرب زيد عمرا ، أو ما المصدرية والفعل ، إن كان حالا ، كقوله :
|
٢٨٨ ـ وددت على حبّي الحياة لو انّه (٣) |
|
يزاد لها في عمرها من حياتيا (٤) |
أراد حبّا ، هو متّصف به في الحال.
وقد يعطى اسم المصدر حكم المصدر فيعمل عمل فعله ،
__________________
العمدة ٦٩٢ وشرحها ٦٩٧.
وما ذكراه من الآيتين فإنه يحسن موضعه ما والفعل ، والتقدير : كما تذكرون آباءكم ، وكما تشرب الهيم. والله أعلم.
(١) سورة البقرة الآية : ٢٠٠. فـ (آباء) منصوب بالمصدر (ذكركم) المتصل بكاف التشبيه عند الشارح وابن مالك.
(٢) سورة الواقعة الآية : ٥٥. و (الهيم) مجرور بالمصدر (شرب) المضاف من إضافة المصدر إلى فاعله لتضمنه كاف التشبيه عند الشارح وابن مالك ؛ إذ التقدير : كشرب الهيم.
(٣) الذي في جميع المصادر التي اطلعت عليها (لو أنها).
(٤) البيت من الطويل ، لجميل بثينة. وقال ابن مالك في شرح التسهيل : للفرزدق ، وليس في ديوانه.
الشاهد في : (حبي الحياة) على إعمال المصدر (حب) ونصب (الحياة) به على المفعولية ، وجر ياء المتكلم الواقعة فاعلا بالإضافة إلى المصدر ؛ حيث إن المصدر يمكن وضع (ما) المصدرية والفعل مكانه مع دلالته على الحال ؛ فهو يريد حبّا متصفا به في الحال ، لا حبّا ماضيا ولا مستقبلا.
ديوان جميل ٧٥ وشرح التسهيل ٣ / ١١١ وشرح العمدة ٦٩٨ وشفاء العليل ٦٤٥.