ويسيء ابناك.
وإن اقتضى النصب امتنع أن يضمر فيه ، بل يحذف إلّا في ظنّ وسيأتي. تقول : ضربت وضربني زيد ، ومررت فأكرمني عمرو ، ولا تعتدّ بمثل قوله :
|
١٦٦ ـ إذا كنت ترضيويرضيك صاحب |
|
جهارا فكن للغيب أحفظ للودّ (١) |
وإن كان المهمل الثاني وهو يقتضي (٢) الرفع وجب فيه الإضمار نحو : بغى واعتديا عبداك ، وضربت وأكرماني الزيدين.
__________________
(١) البيت من الطويل ، ولم أقف على قائله ، ومعه بيت آخر :
|
وألغ أحاديث الوشاة فقلما |
|
يحاول واش غير إفساد ذي عهد |
ورواية شرح التسهيل وابن عقيل : (أحفظ للعهد) وأورده ابن هشام في تلخيص الشواهد بقافية رائية : (السرّ).
الشاهد : في (ترضيه ويرضيك صاحب) فقد تنازع الفعلان العمل في (صاحب) الأول يطلبه مفعولا ، والثاني يطلبه فاعلا ، وقد أعمل الشاعر الثاني فرفعه فاعلا ، وأعمل الأول في ضميره مفعولا به ، وذلك لضرورة الشعر ، ولذا قال الشارح : ولا تعتد بمثل قوله ، يعني الشاهد. وكذا قال ابن هشام في تخليص الشواهد : «إذا أعمل الثاني واحتاج الأول إلى منصوب ، فإن كان متصلا وجب إسقاطه ، كضربت وضربني زيد ، ولا يجوز ضربته إلا في ضرورة ، وأورد الشاهد». وبهذا البيت احتج البصريون في إعمال الثاني ، ولو أعمل الأول على رأي الكوفيين لقال : (ترضي ويرضيك صاحبا).
شرح التسهيل ٢ / ١٧١ وشرح الكافية الشافية ٦٤٩ والمرادي ٢ / ٧١ وابن الناظم ٩٩ وشفاء العليل ٤٤٨ والعيني ٣ / ٢١ والمغني ٣٣٣ وتخليص الشواهد ٥١٤ والأشموني ١ / ٢٠٥ والدرر ٢ / ١٤٤ والهمع ٢ / ١١٠ وشواهد المغني للسيوطي ٧٤٥.
(٢) في ظ (مقتضي).