|
١٤٦ ـ تولّى قتال المارقين بنفسه |
|
وقد أسلماه مبعد وحميم (١) |
__________________
ـ ـ وفي عقود الزبرجد ٢ / ٣٣٨ على مسند الإمام أحمد : «قال القاضي عياض : فيه حجة لمن صحح إظهار ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدم ، وحكوا فيها قول من قال من العرب وهم بنو الحارث : (أكلوني البراغيث) وعليه حمل الأخفش قوله تعالى : (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) الأنبياء : ٣. وأكثر النحاة يأبون هذا ، ومنهم سيبويه ، ويتأولون هذا ومثله ، ويجعلون الاسم (الذين) بدلا من الضمير ، ولا يرفعونه بالفعل ، كأنه لمّا قال : (أسروا) قال : من؟ قال : (الذين ظلموا).
وقال القرطبي : الواو في قوله : (يتعاقبون) علامة الفعل المذكر المجموع على لغة بني الحارث ، وهم القائلون : أكلوني البراغيث ، وهي لغة فاشية ، وعليه حمل الأخفش قوله تعالى : (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) وقد تعسف بعض النحاة في تأويلها ، وردوها للبدل ، وهو تكلف مستغنى عنه ، فإن تلك اللغة مشهورة ، ولها وجه من القياس واضح.
وقال الحافظ ابن حجر : وقد توارد جماعة من الشرّاح على أن حديث الباب من هذا القبيل ، ووافقهم ابن مالك ، وناقشه أبو حيّان قائلا : إن هذا الطريق اختصرها الراوي ، وقد أخرجه النوار بلفظ : (الملائكة يتعاقبون فيكم) فقوي بحث أبي حيان ، قلت : (يعني السيوطي) قد سبق أبا حيان إلى هذا الاستدراك أبو علي. وأما ابن مالك فإنه يسمي هذه اللغة في تصانيفه لغة : (يتعاقبون فيكم ملائكة) وتبعه الرضي على ذلك بعد أن كان النحاة يسمونها لغة : (أكلوني البراغيث)».
وانظر شرح الكافية الشافية ٥٨١ وابن الناظم ٨٤ والمرادي ٢ / ٧ والجني الداني ١٧٠ والمغني ٣٦٥ والهمع ١ / ١٦٠ وارتشاف الضرب ١ / ٣٥٤ وشرح الكافية ٢ / ١٤٤ وتخريج أحاديث الرضي في شرح الكافية ٧٢ ـ ٧٤ وغيرها.
(١) البيت من الطويل ، قاله عبيد الله بن قيس الرقيات القرشي ، مات بالكوفة سنة ٨٥ ه ، وقيل : لقّب بالرقيات لغزله في نساء كل واحدة منهن اسمها رقية. ـ