والقول وفروعه ينصب بعده المفرد ، كقلت : شعرا ، وتحكى بعده الجملة ، كقلت : زيد قائم.
والأكثر يجيز إجراء القول مجرى الظن إذا كان بلفظ مضارع للمخاطب تاليا للاستفهام ، كقوله :
|
١٣٨ ـ متى تقول القلص الرواسما |
|
يحملن أمّ قاسم وقاسما (١) |
فإن فصل بين الفعل والاستفهام ظرف (٢) ، أو جارّ ومجرور ، أو أحد المفعولين لم يضرّ كقوله :
|
١٣٩ ـ أجهّالا تقول بني لؤيّ |
|
لعمر أبيك أم متجاهلينا (٣) |
__________________
لم يورد ابن الوردي الآية شاهدا على حذف أحد المفعولين ، فالهاء في (تجدوه) هي الأول و (خيرا) الثاني ، وإنما أوردها شاهدا على الفصل بالضمير (هو) بين المفعولين اللذين أصلهما المبتدأ والخبر في الآيتين.
(١) البيت من الرجز لهدبة بن خشرم من الشعراء العذريين ، وهو رواية الحطيأة.
وفي الشعر والشعراء (يبلغن) بدل (يحملن).
الشاهد في : (متى تقول ... يحملن) فقد أجرى القول مجرى الظن ، لتضمنه معناه ، وهو فعل مضارع للمخاطب مسبوق باستفهام ، وهو شرط في إجراء القول مجرى الظن عند غير سليم التي تجريه مجرى الظنّ مطلقا.
المقرب ١ / ٢٩٥ وابن الناظم ٨٠ وشفاء العليل ٤٠٥ والعيني ٢ / ٤٢٧ وتخليص الشواهد ٤٥٦ والهمع ١ / ١٥٧ والدرر ١ / ١٣٩ والشعر والشعراء ٦٩٥.
(٢) في ظ (ظرفا وجار).
(٣) البيت من الوافر نسب للكميت الأسدي.
الشاهد في : (أجهالا تقول بني) كالشاهد السابق في إجراء القول مجرى الظن ، وأورده النحاة شاهدا على أن الفصل بين الاستفهام والفعل بأحد