وندر دخولها على غير ذلك (١).
وإذا وصلت (ما) الزائدة بإنّ أو إحدى أخواتها بطل العمل ، وقد يبقى العمل حتى في غير ليت ، لما ذكر ابن برهان (٢) أنّ الأخفش روى : إنّما زيدا قائم ، وعزي إلى الكسائي (٣) مثله.
وإذا جاء المعطوف بعد اسم إنّ وخبرها فحقه النصب ، وقد يرفع كقوله :
|
١١٤ ـ فمن يك لم ينجب أبوه وأمّه |
|
فإنّ لنا الأمّ النجيبة والأب (٤) |
__________________
(١) انظر شرح ابن الناظم ٦٦ والأشموني ١ / ٢٨٠ ، فقد ذكرا شواهد دخلت لام الابتداء على خبر غير (إن) المكسورة.
(٢) قال ابن برهان في شرح اللمع ٧٥ : «وروى أبو الحسن الأخفش عن العرب : إنما زيدا قائم ، فأعمل مع زيادة (ما). وذكر ابن جزء الأسدي مثل ذلك عن كتاب الكسائي عن العرب ، كذلك سمعت شيخنا أبا القاسم الدقيقي يحكيه. «وقال الزجاجي في الجمل ٣٠٤ : «ومن العرب من يقول : إنما زيدا قائم ، ولعلما بكرا مقيم ، فيلغي (ما) وينصب بإنّ ، وكذا سائر أخواتها». وانظر شرح العمدة ٢٣٣ وابن عقيل ١ / ٣١٩ ـ ٣٢٠ وشفاء العليل ٣٦٩ والمساعد ١ / ٣٢٩ وابن الناظم ٦٦. وقاسه ابن السراج في الأصول ١ / ٢٨١.
(٣) انظر التعليق السابق.
(٤) البيت من الطويل ، ولم يعز إلى قائل.
الشاهد في : (إنّ لنا الأمّ ... والأب) فقد عطف (الأب) مرفوعا على محل اسم إنّ (الأمّ) ، وهو الرفع قبل دخول إنّ ، وهذا قليل ، والأصل النصب لعطفه على اسم إنّ المنصوب. وقد يعرب مبتدأ خبره محذوف والتقدير : والأب المنجب كذلك ، فيكون من عطف الجمل.
شرح الكافية الشافية ٥١١ وابن الناظم ٦٧ والعيني ٢ / ٢٦٥ والهمع ٢ / ١٤٤ والدرر ٢ / ١٩٩ والأشموني ١ / ٢٨٥ وشرح التصريح ١ / ٢٢٧.