ومثله : فائز أولو الرشّد.
ومتى كان الوصف لما بعده من مثنى أو مجموع وطابقه نحو : أقائمان الزيدان؟ وأقائمون الزيدون؟ كان خبرا وما بعده مبتدأ له ، ومتى كان لمفرد كقوله تعالى : (أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ)(١) جاز أن يكون مبتدأ وما بعده فاعل ، وخبرا مقدّما متحمّلا (٢) للضمير.
ولا خلاف عند البصريين أنّ المبتدأ مرفوع بالابتداء ، وأمّا الخبر فالصحيح رفعه بالمبتدأ.
وخبر المبتدأ ما تحصل به الفائدة ، كـ (برّ) و (شاهدة) من قولك : الله برّ والأيادي شاهدة.
والأصل في الخبر الإفراد ، ويكون جملة بشرط ارتباطها بالمبتدأ ، والارتباط بأحد أمرين :
الأول : أن تكون الجملة مشتملة على معنى المبتدأ ، إمّا لذكر ضميره فيها ، [كزيد قام أبوه ، أو تقديره : كالسمن منوان بدرهم ،
__________________
ـ الشاهد في : (خبير بنو لهب) حيث سدّ الفاعل (بنو) مسدّ الخبر مع عدم اعتماد الوصف (خبير) الواقع مبتدأ على استفهام أو نفي كما يشترط البصريون ، وبهذا البيت احتجّ الكوفيون على عدم اشتراط هذا الشرط.
شرح التسهيل ١ / ٢٧٣ وابن الناظم ٤١ وشفاء العليل ٢٧٣ وابن عقيل ١ / ١٦٩ والعيني ١ / ٥١٨ وشرح التصريح ١ / ١٥٧ والدرر ١ / ٧٢ والهمع ١ / ٩٤.
(١) سورة مريم الآية : ٤٦.
(٢) في ظ (متحمل).