وحكى [سيبويه](١) هم أحسن الناس وجوها وأنضرهموها.
ولم ينبه الشيخ رحمهالله على أنّ الاتصال لا بدّ له من اختلاف اللفظ ، ولا بدّ منه حقّا ، فلو كان قال بدل قوله : وفي اتحاد الرتبة ... البيت (٢) نحو قولي :
|
وفي اتحاد الرتبة افصل ، ويقلّ |
|
في الغيب وصل ؛ لا (٣) ختلاف قد نقل |
لكان أوفى بالمعنى.
وتصان الأفعال عن الكسر لياء المتكلم بإلحاق (٤) نون الوقاية ، نحو : أكرمني ، يكرمني ، أكرمني. وندر اتصال الياء بالفعل بدون النون ، في (٥) قوله :
|
٢٦ ـ عددت قومي (٦) كعديد الطيس |
|
إذ ذهب القوم الكرام ليسي (٧) |
__________________
والتصريح ١ / ١٠٩ والأشموني ١ / ١٢١ وهمع الهوامع ١ / ٦٣ والدرر ١ / ٤١.
(١) هكذا في جميع النسخ (سيبويه) والصحيح أنه الكسائي كما في جميع مراجع الحكاية. انظر المساعد ١ / ١٠٥ وابن الناظم ٢٥ والأشموني ١ / ١٢١. ولم أجد ذلك في كتاب سيبويه ، ولا من نسب ذلك إليه. وفيه وصل ضميري الغائب مع اختلاف لفظهما ، فالأول للجمع ، والثاني بلفظ المفرد يعود على جمع التكسير الوجوه ، والأصل أنضرهمو إياها.
(٢) قال ابن مالك في الألفية ص ١٣ :
|
وفي اتّحاد الرتبة الزم فصلا |
|
وقد يبيح الغيب فيه وصلا |
(٣) في ظ (اختلاف).
(٤) في ظ (بلحاق).
(٥) في الأصل وم (و) بدل (في).
(٦) في ظ (نفسي).
(٧) من رجز لرؤبة بن العجاج. ويروى : عهدي بقومي ...