كنت منكرا للكتاب لم يصح هذا نحو قوله تعالى : (أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) في جواب (ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ)(١) لأنهم منكرون لإنزاله ، فالرفع واجب بتقدير مبتدأ في هذا وأمثاله ، وزاد جماعة من النحاة أن (ماذا) كله موصولا وعليه :
|
[٤٤٢] دعى ما ذا علمت سأتقيه |
|
ولكن بالمغيب نبئينى (٢) |
__________________
(١) النحل ١٦ / ٢٤ وتمامها : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ)) بالرفع وليس فيه قراءة غيرها وقد جوّز على مقتضى علم النحو نصب أساطير وإن لم تقع القراءة به وعلى النصب لا بد من التأويل ، ينظر فتح القدير ٣ / ١٥٦ ، وفي البحر المحيط ٥ / ٤٧٠. قال : وقرئ شاذا أساطير بالنصب على معنى ذكرتم أساطير وقرأ الجمهور بالرفع.
(٢) البيت من الوافر ، وهو للمثقب العبدي في ديوانه ٢١٣ ، وينظر الكتاب ٢ / ٤١٨ ، والجنى الداني ٢٤١ ، ومغني اللبيب ٣٩٦ ، وشرح شواهد المغني ١ / ١٩١ ، والهمع ١ / ٢٩١ ، وخزانة الأدب ٧ / ٤٨٩.
والشاهد فيه قوله : (ماذا) وقد ركبت (ما) مع (ذا) في اسم واحد قال ابن هشام في المغني : (إذا قدرت (ما) بمعنى (الذي) أو بمعنى شيء لم يمتنع كونها مفعول دعي). ينظر المغني ٣٩٦ ـ ٣٩٧.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
