|
[٤٢٨] من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه |
(١) |
... ـ |
أي بما هو سفه ، وإن كان منصوبا فإن كان بحرف مشبه أو بفعل ناقص ، أو غير متصرف ، أو كان ضميرا منفصلا لم يجز أيضا وإن كان ماعدا ذلك جاز بشرطين أن يكون على حذفه دليل يحترز من (جاء الذي ضربته في داره) ، لأنه لا دليل على المحذوف ، وأن يكون مما يجوز حذفه ، ولم يدخل عليه الموصول ، ومثاله ما اجتمعت فيه الشروط ، نحو : (جاء الذي ضربت) ، يجوز (ضربته) وعليه : (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً)(٢)(وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ)(٣)(وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ)(٤) وعملته ، وإن كان مجرورا بإضافة لفظية جاز نحو (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ)(٥) فيمن جعل الضمير مضافا إليه ، وإن كان
__________________
(١) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٢٨٤ ، وينظر أوضح المسالك ١ / ١٦٨ ، والمقاصد النحوية ١ / ٤٤٦ ، والهمع ١ / ٣١٢ ، وشرح التصريح ١ / ١٤٤ ، وشرح الأشموني ١ / ٧٨.
وعجزه :
ولم يحد عن سبيل المجد والكرم
ويروى لم بدل لا.
والشاهد فيه قوله : (بما سفه) حيث حذف العائد إلى الاسم الموصول من جملة الصلة مع كون هذا العائد مرفوعا بالابتداء ، ولم تظل الصلة ، إذ لم تشتمل إلا على المبتدأ والخبر والتقدير كما ذكره الشارح (بما هو سفه).
(٢) الفرقان ٢٥ / ٤١ ، وتمامها : (وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً.)
(٣) فصلت ٤١ / ٣١ وتمامها : (نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ.)
(٤) يس ٣٦ / ٣٥ ، وتمامها : (لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ.)
(٥) طه ٢٠ / ٧٢ ، وتمامها : ((قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا.)
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
