وزاد الكوفيون والكسائي (١) (أي) نحو : (هذا غضنفر أي أسد) ، (ورأيت غضنفرا أي أسدا) ، وضعف بأن شرط العطف المغايرة ، والذين نقصوا لم يعدوا (حتى) ، و (أما) و (لكن) ، وهذه الحروف التي ذكر اشتركت في أنّ ما بعدها بإعراب ما قبلها ، واختلف. (فالأربعة الأول للجمع) ، مطلقا (٢) ، و (أو) و (أما) و (أم) لأحد الأمرين لا بعينه ، و (بل) و (لا) و (لكن) لأحدهما بعينه.
قوله : (فالواو لجمع مطلق (٣) لا ترتيب فيها) (٤) ، يعني إذا قلت : (جاء زيد وعمرو) ، احتمل مجيئهما في وقت ، وتقدّم أحدهما على الآخر ، ولا دليل في الواو على أحد هذه الاحتمالات الثلاثة ، هذا مذهب المحققين من النحويين والأصوليين (٥) واحتجوا بوجوده ، أحدهما : قولهم : (المال بين زيد وعمرو) ، (ونجا زيد وعمرو) ، و (اقتتل زيد وعمرو) ، فهذه لا يصح فيها
__________________
(١) ينظر مفتاح العلوم للكسائي ١١٨ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٦٣ ، والجنى الداني ٢٣٤ ، ومغني اللبيب ١٠٦.
(٢) أي (الواو والفاء وثم وحتى).
(٣) معنى المطلق أنه يحتمل أن يكون حصل من كليهما في زمان واحد ، وأن يكون حصل من زيد أولا ، وأن يكون حصل من عمرو أولا من قولنا : (جاءني زيد وعمرو) أي حصل الفعل من كليهما لا من واحد منهما) من شرح الرضي ٢ / ٣٦٣.
(٤) هذا مذهب البصريين ونقل عن الكوفيين والفراء والكسائي وثعلب والربعي وابن درستويه وغيرهم أنها للترتيب وبه قال الفقهاء أنها للترتيب (من شرح الرضي ٢ / ٣٦٤ ، وقال المرادي في الجنى نقلا عن الإمام الجويني إمام الحرمين في البرهان : من مذهب أصحاب الشافعي أنها للترتيب ، وعند بعض الحنفية للمعية ، وقد زل الفريقان).
وقد نص سيبويه على إفادتها الجمع) ينظر الجنى الداني ١٥٨ وما بعدها.
(٥) ينظر التفاصيل في الكتاب ٤ / ٢١٦ ، والمقتضب ١ / ١٤٨ ، والمفصل ٣٠٤ ، وشرحه لابن يعيش ٨ / ٩٠ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٧١٦ وما بعدها وشرح الرضي ٢ / ٣٦٤ ، والرصف ٤٧٣ وما بعدها ، والجنى الداني ١٥٨ وما بعدها ، والمغني ٤٦٣ ـ ٤٦٤.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
