قوله : (ويجوز معها الواو) (١) ، يعني سواء خففت أو شددت وهي العاطفة ، ودخلت لتعطف جملة (لكن) على ما قبلها.
قوله : (وليت للتمني) ، التمني يصح في الجائز ، نحو : (ليت لي مالا أنفق منه) ، وفي المستحيل نحو : (يا لَيْتَنا نُرَدُّ)(٢).
|
[٧٦٩] ليت الشباب يعود (٣) |
|
... |
ولا يصح في الواجب ، لا تقول : (ليت غدا يجئ) إلا أن تريد سرعة مجيئه في غير وقته كان من المستحيل وصح.
قوله : (وأجاز الفراء (٤) ليت زيدا قائما) ، يعني أجاز النصب بـ (ليت) للجزأين جميعا ، لأنها بمعنى (أتمنى) وهو متعد إلى اثنين ، واحتج بقوله :
__________________
(١) قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٦١ : ويجوز دخول الواو عليها مشددة ومخففة ويجوز كون الواو عاطفة للجملة على الجملة ، وجعلها اعتراضية أظهر من حيث المعنى ، وجاء في الشعر حذف النون المخففة للساكنين قال :
|
فلست بآتيه ولا استطيعه |
|
ولكن اسقني إن كان ماؤك ذا فضل |
(٢) الأنعام ٦ / ٢٧ وتمامها : (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
(٣) قطعة بيت من الوافر ، وهو لأبي العتاهية في ديوانه ٣٢ وبلا نسبة في شرح قطر الندى ١٤٨ ، ومغني اللبيب ٣٧٦. والبيت هو :
|
ألا ليت الشباب يعود يوما |
|
فأخبره بما فعل المشيب |
ويروى فيا ليت.
والتمثيل به (يا ليت الشباب يعود) حيث جاءت (ليت) حرفا مشبها بالفعل يفيد التمني ، وهو طلب ما لا طمع فيه إما لأنه مستحيل ، وإما لأنه متعسر.
(٤) ينظر المفصل ٣٠٢ ، وشرح المفصل ٨ / ٨٤ ، والجنى الداني ٤٩٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٤٦ ، ومغني اللبيب ٣٧٦ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٥٦.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
