إن زيدا لقائم) ، بكسر (إن) ، ولام القسم لا تعلق على الصحيح ، وقال هشام والفرّاء : (١) هي لام القسم وهو مضمر قبل (إن).
قوله : (وفي لكنّ ضعيف) ، يعني دخول اللام لأنها للاستدراك ولا تأكيد فيها كـ (إنّ) ، وأجاز الكوفيون (٢) لأنها لم تخرج الجملة عن الخبرية واحتجوا بقوله :
|
[٧٦٢] ... |
|
ولكننى من حبها لعميد (٣) |
وضعفه البصريون بأنه شاذ لم يعرف صدره ولا قائله ، ثم تأولوه بأن أصله لكن إنني فحذفت مع (أن) بعد أن نقلت حركتها إلى ما قبلها ، وحذفت النون الأولى كراهة اجتماع النونات ثم أدغمت النونان الباقيتان فصار (لكنني).
__________________
(١) ينظر رأي الفرّاء وهشام في همع الهوامع ٢ / ١٧٦ ـ ١٧٧.
(٢) ينظر الإنصاف ١ / ٢٠٨ مسألة رقم ٢٥ ، وشرح المفصل ٨ / ٦٣ ـ ٦٤ ، وشرح الكافية الشافية ١ / ٤٩٢ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٩ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٣٦٣ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٧٥ ـ ١٧٦ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول ٢ / ٥٨٢ ـ ٥٨٣.
(٣) عجز بيت من الطويل ، وصدره :
يلومونني في حب ليلى عواذلي
وهو بلا نسبة في سر صناعة الإعراب ١ / ٣٨٠ ، والإنصاف ١ / ٢٠٩ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٨٣ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٣٦٣ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٨ / ٦٢ ـ ٦٤ ، والجنى الداني ١٣٢ ـ ٦١٨ ، ومغني اللبيب ٢٥٧ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٦٠٥ ، ورصف المباني ٣٤٩ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٧٦ ، وخزانة الأدب ١ / ١٦ ، ١٠ / ٣٦١.
والشاهد فيه قوله (لعميد) حيث دخلت اللام على خبر لكنّ وذلك على رأي الكوفيين. قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٨٣ فلا حجة فيه لشذوذه ، إذ لا يعلم له تتمة ولا قائل ولا راوي عدل يقول سمعته ممن يوثق بعربيته ، والاستدلال بما هو هكذا في غاية من الضعيف ولو صحّ إسناده إلى من يوثق بعربيته لوجّه. ينظر كذلك هامش شرح ابن عقيل ١ / ٣٦٣ ـ ٣٦٤ ورصف المباني ٣٤٩.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
