ودخول اللام على الخبر أطلقه الشيخ بغير شروط (١) ، وله تأخر الخبر على (أن) ، وأن لا تتفرق ، ولا تكون شرطا ولا جواب شرط ، ولا جملة قسمية ، ولا جواب قسم فيه لام ، فإن أريد دخولها فصل بينهما بـ (ما) الزائدة ، نحو : (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ)(٢) ولا يكون فعلا ماضيا بغير (قد) ، ولا محذوفا سدت مسدّه الحال (إنّ) أو (مع) وزاد الكوفيون (٣) أن لا تكون السين ولا سوف.
قوله : (أو على الاسم إذا فصل بينه وبينها) ، يعني بين المبتدأ و (أن) ، والفصل يكون في الخبر نحو : (إن في الدار لزيدا) ، وبمعموله نحو : (إنّ فيك لزيدا راغب) ، وبمعمول الاسم نحو : (إن في الدار لساكنيه) ومنهم من منع المسألتين الأخيرتين ، لأن اللام لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
الثالث قوله : (أو على ما بينهما) ، يعني بين الخبر والاسم ، وذلك في معمول الخبر إذا كان ظرفا أو مفعولا به نحو : (إن زيدا لفي الدار قائم) ، و (إن زيدا لطعامك آكل) ، لوقوعه موقع الخبر ، وأما إذا تقدم الخبر عليه لم يدخله اللام ، لا يصح (إن زيدا آكل لطعامك) ، وأما سائر المفعولات كالحال والمفعول لأجله ، إذا تقدمت على عاملها لم تدخل عليها اللام ، لا تقول : (إنّ زيدا لضاحكا في الدار) ، ثم اللام أيضا إذا دخلت على الفضلة لم يجز دخولها بعد ذلك على الخبر ، لا يصح ، (إن زيدا لفي الدار قائم) وهذه اللام لام الابتداء عند الأكثر بدليل أنها تتعلق ، نحو : (علمت
__________________
(١) بنظر شرح المصنف ١٢٤.
(٢) هود ١١ / ١١١ وتمامها : (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).
(٣) ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٥٦.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
