التفضيل ، وانتصب زيدا على حد زيد (حسن الوجه) ، وفتحة أحسن فتحة بناء لتضمنه معنى حرف التعجب عندهم ، وقيل : فتحة إعراب ، لأنه خبر مخالف للمبتدأ وهو (ما) وانتصب على الخلاف وهذه الاعتبارات (١) كلها في الأصل ، وأما معناها فقد صارت للإنشاء كما في (بعت) و (شريت).
قوله : (وبه فاعل عند سيبويه فلا ضمير في أفعل) لما فرغ من صيغة (أفعل به) وقد اختلف ، فذكر المصنف (٢) قولين : أحدهما قول سيبويه : (٣) إن أصل (أحسن بزيد ، حسن زيد) أي صار ذا حسن ، وأحسن فعل أمر بمعنى حسن الماضي وزيد فاعل والباء زائدة نحو : (وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً)(٤) ولا ضمير في أفعل والهمزة للصيرورة كـ (أغدّ البعير) وضعف بأن النقل من صيغة إلى صيغة ضعيف ، لأنه استعمل الأمر بمعنى الماضي ، وبأن زيادة الباء مع الفاعل قليل.
قوله : (ومفعول عند الأخفش والباء للتعدية أو زائدة ففيه ضمير) يعني الأخفش (٥) والفرّاء (٦) والزمخشري (٧) قالوا : إن أحسن فعل أمر ،
__________________
(١) ينظر شرح المصنف ١١٦ ، والاعتبارات هذه منقولة عن شرح المصنف ١١٦ دون إسناد.
(٢) ينظر شرح المصنف ١١٦.
(٣) ينظر الكتاب ٤ / ٩٩ ، وشرح المفصل ٧ / ١٤٧.
(٤) النساء ٤ / ١٦٦ ، وقد تكررت عدة مرات في القرآن الكريم.
(٥) ينظر معاني القرآن للأخفش ٢ / ٦١٨ ، والتوطئة ٢٤٧.
(٦) ينظر الهمع ٥ / ٥٩ ـ ٦٠.
(٧) ينظر المفصل ٢٧٦ ـ ٢٧٧.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
